6663 - (خ م) عدي بن حاتم - رضي الله عنه - قال: «أتينا عُمَر في وفْد، فجعل يدعو رَجُلاً رَجُلاً، ويُسَمِّيهم، فقلت: أما تعرفني يا أمير المؤمنين؟ قال: بلى، أسلمتَ إذ كفروا، وأقبلتَ إذ أدبروا، ووفَيْتَ إذ غَدَروا، وعَرَفْتَ إذ أنْكَرُوا، قلت: فلا أبالي إذاً» أخرجه مسلم (?) .
وفي رواية البخاري قال: «أتيت عمرَ بن الخطاب في أُناس من قومِي، فجعل يَفْرِضُ للرجل من طَيِّء في ألفين، ويُعْرِضُ عنِّي، قال: فاستقبلته فأعرض عنِّي، ثم أتيتُه من حِيال وجهه، فأعرض عني، قال: فقلت: يا أمير المؤمنين، أتعرفني؟ قال: فضحك، ثم قال: نَعَمْ، والله إنِّي لأعرفك، آمنتَ إذ كفروا، وأقبلتَ إذ أدبروا، ووفيتَ إذ غَدَروا، وإنَّ أولَ صدقة بَيَّضَتْ وجهَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- ووجوه أصحابه صدقةُ طيء، جئتَ بها إلى -[114]- النبيِّ - صلى الله عليه وسلم-، ثم أخذ يعتذر، ثم قال: إنما فرضت لقوم أجْحَفَتْ بهم الفاقةُ، وهم سادةُ عشائرهم، لما ينوبهم من الحقوق، فقال عديّ: فلا أُبالي إذاً» (?) .
S (يفرض في ألفين) : أي يوجب له هذا المقدار من المال في العطاء.
(حيال الشيء) : تلقاؤه وما يواجهه.
(أجحفت) به الحاجة: إذا أفقرَته وأذهبت ماله، وجعلته محتاجاً إلى غيره، والفاقة: الفقر والحاجة.
(ينوبهم) نابهم الأمر: أي طرقهم وعَرَض لهم، والمراد به: ما يتجدد من الحوادث التي يحتاجون أن ينفقوا فيها.