6367 - (م) أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: «صلّينا المغربَ معَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم-، ثم قلنا: لو جلسنا حتى نُصَلِّيَ معه العشاءَ، قال: فجلسنا، فخرج علينا، فقال: ما زلتم هاهنا؟ قلنا: يا رسولَ الله، صلَّيْنا مَعَكَ المغربَ، ثم قلنا: نجلس حتى نصلِّي مَعَكَ العشاءَ، قال: أحسنتم - أو أَصَبْتُم - قال: فرفع رأسَهُ إِلى السماء - وكان كثيراً ما (?) يرفع رأسه إلى السماء - فقال: النجومُ أمَنَةُ السماءِ، فإذا ذهبت النجومُ أتى السماءَ ما تُوعَدُ، وأَنا أمَنَة لأصحابي، فإذا ذهبتُ أَتى أَصحابي ما يوعَدون، وأصحابي أمَنة لأمَّتي، فإذا ذهبَ أصحابي أَتَى أُمَّتي ما يُوعَدُونَ» . أخرجه مسلم (?) .
S (أمَنَة السماء) : الأمَنَةُ: جمع أمين، وهو الحافِظُ، أي: إن الملائكة حفظة السماء.
(أتى السماء ما توعد) : إشارة إلى انشقاقها وذهابها.
(أتى أصحابي ما يوعدون) إشارة إلى وقوع الفتن، ومجيء الشر عند ذهاب أهل الخير، فإنه لما كان - صلى الله عليه وسلم- بين أظهرهم كان يبيِّن لهم ما يختلفون -[556]- فيه، فلما فُقِد جَالت الآراء واختلفت، فكان الصحابة يُسنِدون الأمر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في قول أو فعل أو دَلالة حال، فلما فُقد الصحابة قلَّ النور وقويت الظلمة.