جامع الاصول (صفحة 6564)

6338 - (ت) العباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه - قال: قلتُ: «يا رسولَ الله، إنَّ قريشاً جلسوا فتذاكروا أحْسَابَهم بينهم، فجعلوا مَثَلَكَ كمَثل نَخْلة في كَبْوة من الأرض، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: إِن الله خلق الخلق، فجعلني من خير فِرَقِهم، وخَيْرِ الفريقين، ثم خَيْرِ القبائل، فجعلني في خير قبيلة، ثم خَيْرِ البيوتِ، فجعلني في خير بيوتهم، فأنا خيرُهم نَفْساً وخيرُهم بيتاً» أخرجه الترمذي (?) . -[536]-

S (كبوة من الأرض) قال الهروي في كتابه: قال شِمرٌ: لم نسمع الكبوة، ولكنَّا سمعنا الكُبَى والكُبَةَ، وهما الكُناسة والتراب الذي يكنس من البيت، وقال غير شِمر: الكُبَة من الأسماء الناقصة، أصلها: الكَبْوة، وهي المزْبَلة، مثل قُلَة وثُبَة. أصلها: قُلْوة، وثُبوة، وقال أبو بكر: الكُبَى: جمع كُبَة، وهي البعْر، ويقال: المزبلة، وقيل في جمعها: كُبُون، مثل لُغة ولُغُون، انتهى كلام الهروي. وقال الزمخشري: الكُبَى: الكُناسة وجمعها: أكباء، والكُبة - بوزن قُلَة وظُبَة - قال: وقال أصحاب الفَرَّاء: الكُبَة: المزبلة، وجمعها: كُبُون، كقُلُون، وأصلها: كبوة، من كبوتُ البيت: إذا كنستَه، وعلى الأصل جاء الحديث، إلا أن المحدّث لم يضبط الكلمة، فجعلها كَبْوة - بفتح الكاف - فإن صحت الرواية، فوجهها أن تطلق الكبوة - وهي الكَسْحة، والمرة الواحدة من الكنس - على الكُناسة والكُسَاحة، انتهى كلام الزمخشري.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015