جامع الاصول (صفحة 6496)

المعوذتان

6270 - (م ت د س) عقبة بن عامر - رضي الله عنه - أَن رسولَ الله -[490]- صلى الله عليه وسلم- قال: «ألَمْ تَرَ آياتٍ أنزِلَت هذه الليلةَ، لم يُرَ مِثلُهُن قَطُّ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} » .

وفي رواية قال: قال لي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: «أُنزل - أو أُنزلت - عليَّ آيات لم يُرَ مثلُهُن قَطُّ: المعوذتين» . زاد في رواية عند ذِكْر عقبة «وكان من رُفَقَاءِ أصحابِ محمد - صلى الله عليه وسلم-» أخرجه مسلم.

وأخرج الترمذي، والنسائي الأولى.

وفي رواية أبي داود والنسائي قال: «كنتُ أَقُودُ برسول الله - صلى الله عليه وسلم- ناقَتَه في سَفَر، فقال لي: يا عقبة، ألا أُعَلِّمك خير سورتين قُرِئتَا؟ فعلَّمني {قل أعوذ برب الفلق} و {قل أعوذ برب الناس} فلم يرني سُررتُ بهما جداً، فلما نزل لصلاة الصبح صَلَّى بهما صلاة الصُّبحِ للناس، فلما فرغ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- من الصلاة التفتَ إِليَّ، فقال: يا عقبةُ، كيف رأيتَ؟» .

اختصره النسائي «أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن المعوذتين؟ قال عقبة: فأمَّنَا بهما رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- في صلاة الفجر» .

وله في أخرى (?) قال: «اتَّبعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- وهو راكب، فوضعت يدي على قَدَمِهِ، فقلت: أقرئْني (سورة هود) أو (سورة يوسف) قال: لن تقرأَ شيئاً أبلغَ عند الله من [آيات] أنْزِلَتْ عليَّ الليلةَ، لم يُر مثلُهن -[491]- {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} » .

وله في أخرى قال: «بينما أَنا أقودُ برسول الله - صلى الله عليه وسلم-[راحلتَه] في غَزَاة، فقال: يا عقبة، قُلْ، فاستمعتُ، فقال: يا عقبة قل، فاستمعتُ، فقال الثالثة، فقلتُ: ما أقولُ؟ فقال: {قُلْ هُوَ الله أحَد} فقرأ حتى ختمها، ثم قرأ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} وقرأتُ معه حتى ختمها، ثم قرأ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} فقرأتُ معه، حتى ختمها، ثم قال: ما تَعَوَّذ بمثلهنَّ أحد» .

وله في أخرى قال: «أُهْدِيتْ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم- بَغْلَة شَهْبَاءُ، فركبها، فأخذ عقبةُ يقودها به، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم- لعقبةَ: اقرأ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ. مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ} فأعادها [عليّ] ، حتى قرأتُها، فعرف أني لم أَفْرَحْ بها جداً، فقال: لعلكَ تَهَاوَنْتَ بها؟ فما قمتُ - يعني: بمثلها» .

وله في أخرى قال: «بينما أقودُ برسول الله - صلى الله عليه وسلم- في نَقب من تلك النِّقاب، إِذْ قال: ألا تركبُ يا عقبةُ؟ فَأَجْلَلْتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- أَنْ أركبَ مركب رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم-، ثم قال: ألا تركب يا عقبةُ، فأشْفَقْتُ أَن يكونَ مَعْصِية، فنزل فركبتُ هُنَيهَة ونَزَلتُ، وركبَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-، ثم قال: أَلا أُعَلِّمك سورتين من خير سورتين قَرَأَ بهما الناسُ؟ فأَقرأني {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} فأقيمتِ الصلاةُ، فتقدَّم فقرأَ بِهما، -[492]- ثم [مرَّ بي] ، فقال: كيف رأيتَ يا عقبةُ؟ اقرأْ بهما كلما نِمتَ وقُمتَ» .

وزاد في أخرى «ما سَأَلَ سائِل بمثلهما، ولا استعاذَ مُسْتَعِيذ بمثلهما» .

ولأبي داود في أخرى قال: «بينا أنا أسيرُ مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- بين الجُحْفَة والأبْواءِ، إِذْ غَشِيَتْنَا رِيح وظُلمة شديدة، فجعل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- يتعوَّذ بأعوذ برب الفلق، وأعوذ برب الناس، ويقول: يا عقبةُ، تَعَوَّذْ بهما، فما تعوَّذ متعوِّذ بمثلهما» وقال: «وسمعتُه يَؤمُّنَا بهما في الصلاة» .

وأخرج الترمذي من هذا طرفاً آخر قال: «أَمَرَني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- أن أقرأ بالمعوذتين في دُبُر كل صلاة» (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015