6240 - (م) أبو أمامة الباهلي - رضي الله عنه - قال: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: «اقرؤوا القرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه، اقرؤوا الزَّهْرَاوَيْن: البقرة، وآل عمران، فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غَمامتان - أو غَيَايَتَان - أو كأنهما فِرْقَانِ من طير صَوَافّ، تُحاجَّانِ عن صاحبهما، اقرؤوا سورة البقرة، فإن أخْذَها بَرَكة، وتَرْكَها حَسْرَة، ولا تستطيعها البَطَلَةُ» قال معاوية بن سلام: بلغني أن البطلةَ: السَّحَرَةُ. أخرجه مسلم (?) .
زاد في رواية «مَا مِن عبد يقرأُ بها في ركعة قبل أن يسجدَ، ثم سأل الله شيئاً إلا أعطاه، إنْ كادتْ لَتَسْتَحصي الدِّين كلَّه» (?) .
S (الزهراوين) لون أزهر: نيِّر، والزَّهْر، والزَّهْرة: البياض النَّيِّر، -[471]- وهو أحسن الألوان البيض.
(الغمامة) : السحابة، والجمع: الغَمَام.
(الغياية) : كل شيء أظل الإنسان وغيره من فوقه، وهي كالسحابة، وأراد به: أن السورة كالشيء الذي يظل الإنسان من الأذى في الحر والبرد وغيرهما.
(الفِرق) : الجماعة المنفردة من الغنم والطير ونحو ذلك.
(صواف) : جمع صافة، وهي التي تَصُفُّ أجْنِحَتها عند الطيران.
(تُحاجَّان) المحاجَّة: المخاصمة والمجادلة، وإظهار الحجة.
(الاستحصاء) والإحصاء: جمع الشيء وعَدُّه والإحاطة به.