6171 - (خ د) المسور [بن مخرمة] ، ومروان [بن الحكم]- رضي الله عنهما - «أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قام حين جاءه وَفْدُ هوازِنَ مسلمين، فسألوه أن يَرُدَّ عليهم أموالَهم وسَبْيَهم، فقال لهم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: إن معي مَنْ تَرونَ، وأحَبُّ الحديث إليَّ: أصْدقُهُ، فاختاروا إِحدى الطائفتين، إِمَّا المالَ، وإِمَّا السّبْيَ، وقد كنتُ استأنَيْتُ بكم- وفي رواية: بهم - وقد كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنظرَهم بضعَ عشرةَ ليلة حين قَفَل من الطائف، فلما تبيَّن لهم أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - غيرُ رادّ إِليهم إلا إحدى الطائفتين، قالوا: فإنا نختار سَبْينا، فقام رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في المسلمين، فأثنى على الله بما هو أهلُه، ثم قال: أما بعدُ، فإِن إخوانكم هؤلاءِ جاؤوا تائبين، وإني قد رأيتُ أن أَرُدَّ إليهم سَبْيَهُم، فمن أَحبَّ منكم أن يُطَيِّبَ ذلك فليفعل، فقال الناسُ: طيَّبْنا ذلك يا رسول الله، فقال لهم في ذلك: إِنا لا ندري مَنْ أذِنَ منكم ممن لم -[406]- يَأْذَنْ، فارجعوا حتى يَرفع إلينا عُرفاؤكم أمرَكم، فرجع الناس، فكلَّمهم عرفاؤهم، ثم رجعوا إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخبروه أنَّهم قد طَيَّبُوا وأذِنوا، فهذا الذي بلغنا من شأن سَبْي هوازنَ» أخرجه البخاري وأبو داود (?) .
S (استأنيت) أي: تأنَّيت وتوقفت وانتظرت.