جامع الاصول (صفحة 6345)

6121 - (خ م) طارق بن عبد الرحمن - رحمه الله - قال: «انطلقتُ حاجاً، فمررتُ بقوم يُصَلُّون، قلتُ: ما هذا المسجد؟ قالوا: هذه الشجرةُ، -[328]- حيث بايعَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- بيعةَ الرِّضوان، فأتيتُ [سعيد] بنَ المسيب فأخبرتُهُ، فقال سعيد: كان أَبي ممن بايعَ تحتَ الشجرة، قال: فلما خرجنا من العام المقبل نسيناها فَعَمِيَتْ علينا، فلم نقدرْ عليها، قال سعيد: فأصحابُ محمد - صلى الله عليه وسلم- لم يَعْلَمُوها وَعَلِمتُموها [أنتم] فأنتم أعلم!» .

[وفي رواية قال: «ذُكِرَتْ عند سعيدِ بنِ المسيبِ الشجرةُ] فضحك [وقال: أخبرني أبي، وكان شهدها» ، ولم يزد] .

وفي رواية عن ابن المسيب عن أبيه قال: «لقد رأيتُ الشجرةَ ثم أتيتُها بعد عام فلم أعرِفْها» . أخرجه البخاري ومسلم (?) .

S (بَيْعَةُ الرِّضوان) الرضوان: الرضى، وسميت بيعة الحديبية [بيعةَ] الرضوان لقوله تعالى: {لَقَدْ رَضيَ اللهُ عَنِ المُؤمِنِينَ إذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} [الفتح: 18] .

(فَعَمِيَتْ) عَمِيتْ علينا، أي: خَفِيتْ، يعني: الشجرة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015