جامع الاصول (صفحة 6324)

6100 - (ت د س) عطية القرظي - رضي الله عنه - قال: «عُرِضْنا على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- يومَ قريظةَ، فكلُّ من أنْبَت قُتِل، وكلُّ من لَم يُنبِتْ خُلِّيَ سبيلُه، فكنتُ ممن لم يُنْبِتْ، فَخُلِّيَ سبيلي» . أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي.

وللنسائي قال: «كنتُ يومَ حُكمِ سعد في بني قريظة غلاماً، -[279]- فَشَكُّوا فيَّ، فلم يجدوني أنبتُّ، فَاسْتُبْقِيتُ، فها أنذا بين أظهركم» (?) .

S (أنبتُّ) أراد بالإنبات: نبات شعر العانة، فجعله علامة على البلوغ، وليس ذلك حدّاً إلا في أهل الشرك عند الأكثرين، وقال أحمد بن حنبل - رحمه الله -: الإنبات: حدٌّ يقام به الحدُّ على من أنبت، ويحكى مثل ذلك عن مالك - رحمه الله-: فأما مَن جعله مخصوصاً بأهل الشرك: فيشبه أن يكون أن أهل الشرك لا يوقف على بلوغهم من جهة السن، ولا يمكن الرجوع إلى قولهم لأنهم مُتهمون في ذلك لدفع القتل عنهم، وأداء الجزية، وغير ذلك من الأحكام، بخلاف المسلمين، فإنهم يمكن أن تعرف أوقاتُ [بلوغهم] [و] ولادتهم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015