جامع الاصول (صفحة 6313)

غزوة الخندق، وهي الأحزاب

قال البخاري: قال موسى بن عقبة: كانت في شوال سنة أربع (?) . -[266]-

6089 - (خ م ت) أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «خرج رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- إلى الخندق، فإذا المهاجرون والأنصار يَحْفِرُون في غَداة باردة، ولم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم، فلما رأى ما بهم من النَّصَب والجوع، قال:

اللهم إن العيشَ عيشُ الآخره ... فاغفرْ للأنصار والمهاجره (?)

فقالوا مجيبين له:

نحنُ الَّذينَ بايعوا محمدا ... على الجهاد ما بقينا أبدا»

وفي رواية قال: «كانت الأنصار يوم الخندق تقول:

نحنُ الذين بايعوا محمدا ... على الجهاد ما بقينا أبدا

فأجابهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم-:

اللهم لا عيش إلا عيش الآخره ... فأكرم الأنصار والمهاجره»

وفي أخرى قال: «جعل المهاجرون يحفرون الخندق حول المدينة وينقُلون التراب على مُتُونهم، وهم يقولون:

نحن الذين بايعوا محمدا ... على الإسلام ما بقينا أبدا

قال: يقول النبيُّ - صلى الله عليه وسلم- وهو يجيبهم: -[267]-

اللهمَ لا خيرَ إِلا خيرُ الآخره ... فباركْ في الأنصار والمهاجره

قال: فيُؤتَوْن (?) بملء كَفّ (?) من الشعير، فيُصنَع لهم بِإهَالَةٍ سَنِخَة توضع بين يدي القوم، والقومُ جياع، وهي بَشِعَة في الحَلْق، ولها ريح مُنكرَة» . أخرجه البخاري.

وله ولمسلم: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- قال:

اللهم لا عيشَ إِلا عيشُ الآخرة ... فاغفرْ للأنصار والمهاجره

ومنهم مَن قال: «فأصلحْ» ، ومنهم من قال: «فأكرمْ» ، وأخرج الترمذي هذا الأخير مثل مسلم (?) .

S (بإهالة) الإهَالة: كل شيء من الأدهان مما يُؤتَدَم به.

(سَنِخَة) السَّنِخَة: المُتَغَيِّرة الرائحة مثل الزَّنِخَة.

(بَشِعة) البَشِع: الكريه الطَّعم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015