6066 - (خ ت م) أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «غَابَ عَمِّي أنَسُ بن النَّضْر عن قتال بَدْر، فقال: يا رسولَ الله، غِبْتُ عن أول قتال قاتلتَ المشركين، لئِن الله أشهدني قِتَالَ المشركين لَيَرَيَنَّ الله ما أصنعُ - وفي رواية: لئن أشهدني الله معَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم- ليرينَّ الله ما أجدُ - فلما كان يومُ أحد، [و] انكشف المسلمون، فقال: اللهم إني أعتذرُ إليك مما صنع هؤلاءِ - يعني أصحابَه - وأبْرَأُ إليك مما صنع هؤلاء - يعني المشركين - ثم تقدَّم، فاستقبله سعدُ بنُ مُعاذ، فقال: يا سعد بنَ معاذ، الجنة وربِّ النَّضْرِ، إني أجدُ ريحها من دون أُحُد، قال سعد: فما استطعت يا رسولَ الله ما صنع، قال أنس: فوجدنا به بضعة وثمانين ضربة بالسيف، أو طعنة برُمح، أو رمية بسهم -[242]- ووجدناه قد قُتل، و [قد] مَثَّل به المشركون، فما عرَفه أحد إلا أُخْتُه -[وهي الرُّبيِّع بنت النضر]- بشَامَة، أو بِبنانه (?) ، قال أنس: كنا نُرى - أو نظن - أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه {من المؤمنين رجالٌ صَدَقُوا ما عَاهَدُوا اللهَ عليه فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ ومِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا} [الأحزاب: 23] » أخرجه البخاري والترمذي.
وعند مسلم، قال أنس: «عمِّي [الذي] سُمِّيتُ به: لم يشهدْ معَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- بَدْرا، فشقَّ عليه، وقال: أولُ مَشْهَد شَهِدَهُ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- غِبتُ عنه، فإنْ أراني الله مَشْهَداً فيما بعدُ مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- ليَرَينَّ الله ما أصنعُ، قال: فهاب أن يقول غيرَها، قال: فشهد مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- يومَ أُحُد، قال: فاستقبل سعدَ بنَ معاذ، فقال له أنس: يا أبا عمرو: أين؟ ثم قال (?) : واهاً لِريحِ الجنة، أجده دون أُحُد، قال: فقاتَلهم حتى قُتل، قال: فوُجِدَ في جسده بِضْع وثمانون، من بين ضربة ورَمية وطَعْنَة، ثم ذكر نحو ما تقدم» (?) .
S (أو ببنانه) البَنَان: الأصابع، واحدها: بنانة.