6025 - (خ) عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - قال: «كاتبت أميَّةَ بن خلف كتاباً: أن يحفظني في صاغِيَتي بمكة، وأحفظه في صاغِيته بالمدينة، فلما ذكرت «الرحمن» قال: لا أعرف الرحمن، كاتبْني باسمك الذي كان لك في الجاهلية، فكاتبته «عبد عمرو» فلما كان يوم بدر خرجت -[193]-[إلى جَبَل] لأحرزه من القتل (?) فأبصره بلال، فخرج حتى وقف على مجلس من مجالس الأنصار، فقال: يا معشر الأنصار، أُمَيَّةَ بن خلف (?) ، لا نجوتُ إن نجا أميَّةُ، فخرج معه فريق من الأنصارِ في آثارنا، فلما خَشِيت أن يلحقونا خلّفت لهم ابنَه، لأشغلهم به، فقتلوه، ثم أتونا (?) حتى يتبعونا، وكان أميةُ رجلاً ثقيلاً. [فلما أَدركونا] قلت له: ابْرُك، فبرك، فألقيت عليه نفسي لأمنعَه، فتخَلَّلُوه (?) بالسيوف من تحتي حتى قتلوه، فأصاب أحدُهم رجلي بسيفه، وكان عبد الرحمن يُرينا ذلك الأثر في ظهر قدمه» . أخرجه البخاري (?) .
وفي رواية: «فلما كان يوم بدر، حصل لي دِرْعَان، فلقيني أمية، فقال: خُذني وابني، فأنا خير لك من الدِّرعين، أَفْتدي منك، فرآه بلال، فقال: أميَّةُ رأسُ الكفر، لا نجوتُ إِن نجا أمية، فقتلهما، فكان ابنُ عوف يقول: يرحم الله بلالاً، فلا دِرْعيَّ، ولا أَسيريَّ» (?) .
S (لأُحْرِزَه) أي: لأحوطه وأحفظه من القتل، ومنه الحِرز، وهو -[194]-[الموضع] الذي يحفظ فيه الشيء.
(فتَخلّلوه) تخلَّلوه بالسيوف، أي: قتلوه بها طعناً، جعل السيوف في هذه الحالة كالأخِلَّة، حيث لم يقدروا أن يضربوه بها.