6000 - (خ م ط ت د س) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: «قضى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم- بالعُمْرَى لمن وُهِبَتْ له» .
وفي رواية: «أَيُّما رَجُل أُعْمِرَ عُمْرَى له ولعَقِبِه، فهي للذي أُعْطيها لا ترجع إلى الذي أعطاها، لأنه أَعطَى عطاء وقعت فيه المواريث» .
وفي أخرى: «من أعمر رجلاً عُمرى له ولعقبه، فقد قطع قولُه حقَّه فيها، وهي لمن أُعمِر وعَقِبِهِ» .
وفي أخرى: «أَيُّما رَجُل أعمر رجلاً عُمرى له ولعقبه، فقال: قد أعطيتُكها وَعَقِبَكَ، ما بقي منكم أحد، فإنها لمن أُعطيها، وإنها لا ترجع إلى صاحبها، من [أجل] أنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث» .
وفي أخرى قال: «إِنما العُمرى التي أجاز رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- أن يقولَ: هي لك ولعقبك، فأما إِذا قال: هي لك ما عشت: فإنها ترجع إلى صاحبها» . قال مَعْمَر: وكان الزهريُّ يفتي به.
وفي أخرى «أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- قضى فيمن أُعْمِر عمرى له ولعقبه، -[168]- فهي له بَتْلَة، لا يجوز للمعطِي فيها شرط ولا ثُنْيَا» .
وفي أخرى: أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «العُمْرى جائزة» أخرجه البخاري ومسلم.
ولمسلم: «أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- قال: العُمرى ميراث لأهلها» .
وله في أخرى قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: «أَمْسِكوا عليكم أموالَكم ولا تُفسِدوها، فإنه من أعمر عُمرى فهي للذي أُعمِرَ حيّاً وميتاً، ولعقبِه» .
وله في أخرى قال: «جعل الأنصار يُعمِرُونَ المهاجرين، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: أمسكوا عليكم أموالكم ... » الحديث بمعناه.
وفي أخرى قال أبو الزبير: «أَعْمَرتِ امرأَة بالمدينة حائطاً لها ابْناً لها، ثم تُوفِّيَ، وتوفّيت بعدَهُ، وترك وَلَداً، وله إخوة بنون للمعمِرة، فقال ولد المُعْمِرة: رجع الحائط إلينا، وقال بنو المعمَر: بل كان لأبينا حياتَه وموتَه، فاختصموا إلى طارق - مولى عثمان - فدعا جابراً، فشهد على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- بالعُمرى لصاحبها، فقضى بذلك طارق، ثم كتب إلى عبد الملك، فأخبره بذلك، وأَخبر بشهادة جابر، فقال عبد الملك: صَدَقَ جابر، فأمضى ذلك طارق، فإن ذلك لبني المُعْمَر حتى اليومِ» .
وفي أخرى: «أن طارقاً قضى بالعُمرى للوارِث، لقول جابر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-» . -[169]-
وأخرج الموطأ، وأبو داود، والترمذي، والنسائي الرواية الثانية.
وفي أخرى لأبي داود «أن نبيَّ الله - صلى الله عليه وسلم- كان يقول: العُمرى لمن وهبت له» .
وله في أخرى: «أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- قال: من أُعْمِر عُمرى فهي له ولعقبه، يرثُها من يرثُه من عقبه» .
وله في أخرى: «أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- قال: لا تُرقِبوا ولا تُعمِروا، فمن أُرقِب شيئاً أو أُعمِر [هـ] فهو لورثته» .
وله في أخرى قال: «قضى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- في امرأة من الأنصار أعطاها ابنُها حديقة من نخل، فماتت، فقال ابنُها: إِنما أعطيتها حياتَها، وله إِخوة، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: هي لها حياتَها وموتَها، قال: كنت تصدقت بها عليها، قال: ذلك أبعدُ لك» .
وله في أخرى: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «العُمرى جائزة لأهلها، والرُّقبى جائزة لأهلها» .
وأخرج الرواية الرابعة، ولم يذكر قول معمر عن الزهري.
وأخرج الترمذي أيضاً رواية أبي داود الآخرة.
وأخرج النسائي أيضاً أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- خطبهم فقال: «العُمرى جائزة» .
وفي أخرى: لم يذكر «خَطَبهم» . -[170]-
وفي أخرى: «عن عطاء، ولم يذكر جابراً، قال: نهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- عن العُمرى والرُّقبى، قلتُ: وما الرُّقبى؟ قال: يقول الرجل: هي لك حياتَك، فإن فعلتم فهو جائز» .
وفي أخرى عن عطاء، ولم يذكر جابراً، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «من أُعطي شيئاً حياتَه فهو له حياتَه وموتَه» .
وأخرج رواية أبي داود الأولى، والثانية، والثالثة التي أولها: «لا تُرقِبوا ولا تُعمِروا» .
وله في أخرى: «قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: من أُعمِر شيئاً فهو له حياتَه ومماتَه» .
وفي أخرى «قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: يا معشر الأنصار أمسكوا عليكم أموالكم لا تُعمِروها، فإنه من أُعمِر شيئاً فإنه لمن أُعمِره حياتَه ومماتَه» .
وفي أخرى: «قال: أمسكوا عليكم أموالكم ولا تُعمِروها، فمن أُعمِر شيئاً حياتَه فهو له حياتَه وبعد موته» .
وفي أخرى: «قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: الرقبى جائزة» .
وأخرج الرواية الآخرة من روايات أبي داود.
وله في أخرى: «قال: العمرى لمن أعمرها، هي له ولعقبه يرثها من يرثه من عقبه» . -[171]-
وأخرج الرواية الثالثة من روايات البخاري ومسلم، والخامسة، وزاد: قال أبو سلمة: لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث، فقطعت المواريث شرطه.
وله في أخرى: «أنه قضى أنَّ من أعمر رجلاً عمرى له ولعقبه، فإنها للذي أعمرها يرثها من صاحبها الذي أعطاها ما وقع من مواريث الله وحقِّه» .
وله في أخرى: «أنه قال: أَيُّما رجل أعمر رجلاً عمرى له ولعقبه، قال: قد أعطيتكها وعقبَك ما بقي منكم أحد، فإنها لمن أُعطيها لا ترجع إلى صاحبها من أجل أنه أعطاها عطاء وقعت فيه المواريث» .
وفي أخرى: «أنه قضى بالعمرى أن يهب الرجلُ الرجلَ ولعقبه الهبةَ ويستثني: إن حدث بك حدث وبعقبك فهو إليَّ، وإلى عقبي، إنها لمن أُعطيها ولِعَقِبهِ» (?) .
S (العُمْرَى) يقال: أعْمَرْتُه داراً أو أرضاً: إذا أعطيتَه إياها، وقلت له: هي لك مدَّة عُمُري أو عُمُرِك، فإذا متَّ رجعتْ إليَّ، والاسم «العمرى» -[172]-
(الرُّقْبى) يقال: أرْقَبْتُه داراً أو أرضاً: إذا أعطيتَه إياها على أن تكون للباقي منكما. وقلت: إن متُّ قبلك فهي لك، وإن متَّ قبلي فهي لي، والاسم «الرقبى» وهي من المراقبة، لأن كل واحد منهما يرقب موت صاحبه، أي: ينتظر.
(بَتَلَ) البَتْل: القطع، بَتَلَهُ، يبتِله: إذا قطعه، المعنى: أنه يتملَّكها ملكاً لا يتطرَّق إليه نقض.
(ثُنيا) الثُّنيا: الرجوع، أي: ليس للمعطي أن يرجع فيها.
(حائطاً) الحائط: البستان من النخل.
(حديقة) الحديقة: البستان عليه جدار يُحْدِق به، أي يُحيط به.