جامع الاصول (صفحة 6190)

الفصل الثالث: في الاستبراء

S (الاستبراء) اختبار الأمة بحيضة قبل الوطء، وهو طلب البراءة من حمل ربما يكون معها.

5966 - (م د ت س) أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - «أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم-[يوم حنين] بعث جيشاً إلى أوطاس، فلقي عدوّاً، -[119]- فقاتلوهم، فظهروا عليهم، فأصابوا لهم سَبَايا، فكأنَّ ناساً من أصحابِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- تَحَرَّجوا من غِشْيانهنّ من أجل أزواجهنّ من المشركين، فأنزل الله - عز وجل - في ذلك {والمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إلاَّ مَا مَلَكَتْ أيْمَانُكُمْ} [النساء: 24] أَي: فهنَّ لكم حلال إذا انقضت عدَّتهن» .

وفي رواية بمعناه، غير أنه قال: «إلا ما ملكت أيمانكم منهنَّ فحلال لكم» ، ولم يذكر: «إذا انقضت عدتهن» .

وفي أخرى قال: «أَصابوا سَبَايا من أَوطاس (?) لهنَّ أزواج، فتحرَّجوا، فأُنزلت هذه الآية: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم» أخرجه مسلم.

وفي رواية الترمذي: قال: «أَصَبْنا سَبايا يوم أوطاس ولَهُنَّ أزواج في قومِهِنَّ، فذكروا ذلك للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم- فنزلت: {والمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أيْمَانُكُمْ} [النساء: 24] » .

وأخرج أبو داود، والنسائي الأولى.

ولأبي داود عن أبي سعيد - ورفعه -: أنه قال في سبايا أوطاس: «لا توطَأ حامل حتى تضعَ، ولا غيرُ ذات حمل حتى تحيضَ حيضة» (?) . -[120]-

S (سَبَايا) السبايا جمع سَبِيَّة، وهي المرأة تُسَبْى، أي: تُؤسَر.

(تحرّجوا) تحرَّجت من فِعل الشيء، أي: تجنَّبتُه، وهو من الحرج: الإثم.

(غِشيانهنَّ) الغشيان: إتيانُ النساء ومجامعتُهن.

(المحصنات) جمع محصنة، وهي المرأة التي أحصنها زوجها، وحَصُنت المرأة تَحْصُن: إذا عَفَّتْ عن الرِّيبة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015