5911 - (م ط ت د س) عمران بن حصين - رضي الله عنه - «أن رجلاً أعتق ستَّةَ مملوكين له عند موته، لم يكن له مال غيرهم، فدعاهم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-، فجزَّأهم أثلاثاً، ثم أَقْرع بينهم، وأعتق اثنين، وأَرَقَّ أربعة، وقال له قولاً شديداً» .
وفي رواية: «أن رجلاً من الأنصار أوصى عند موته، فأعتق ستةَ مملوكين ... » وذكره. أخرجه مسلم.
وأخرجه الموطأ مرسلاً عن الحسن البصري وابن سيرين: «أن رجلاً -[72]- في زمن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- ... » وذكره.
وأخرجه الترمذي، وأبو داود مسنداً، وأخرجه أبو داود أيضاً عن ابن سيرين عن عمران، وزاد أبو داود في أخرى قال: «لو شهدتُه قبل أن يُدفنَ لم يُقْبَر في مقابر المسلمين» .
وله في أخرى نحوه، وليس فيه: «قال له قولاً شديداً» .
وفي رواية النسائي: «أن رجلاً أعتق ستة مملوكين له عند موته، ولم يكن له مال غيرهم، فبلغ ذلك النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- فغضب من ذلك، وقال: لقد هممت أن لا أصلي عليه، ثم دعا مملوكيه، فجزَّأهم ثلاثة أجزاء، ثم أقرع بينهم، فأعتق اثنين، وأَرَقَّ أربعة» (?) .
S (جزَّأهم) : إذا فرَّقهم، والتجزئة: جعل الشيء أجزاء.
(أرق) العبد: إذا جعله في المِلْكَة ولم يُعتقه، وأراد بالتجزئة: أنه جزَّأهم على عبرة القيمة، دون عدد الرؤوس، إلا أن القِيم قد تساوت فيهم -[73]- فخرج عدد الرؤوس على مساواة القِيم، وعبيد أهل الحجاز: إنما هم الزنوج والحبش، والقِيَم فيهم متساوية ومتقاربة، لأن الغرض أن تنفذ وصيته في ثلث ماله، والثلث إنما يُعتبر بالقيمة لا بالعدد، وقال بظاهر الحديث: مالك والشافعي وأحمد وأما أبو حنيفة، فقال: يعتق ثلث كل واحد منهم ويستسعى في ثلثه.