5896 - (م د ت) أبو مسعود البدري - رضي الله عنه - قال: «كنتُ أضرب غلاماً لي بالسوط، فسمعتُ صوتاً من خلفي: اعْلَم أبا مسعود، فلم أفهم الصوتَ من الغضب، قال: فلما دنا مني، إذا هو رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-، فإذا هو يقول: اعلم أبا مسعود، اعلم أبا مسعود، قال: فألقيت السوط من يدي، فقال: اعلم أبا مسعود أن الله أَقْدَرُ عليك منك على هذا الغلام، قال: فقلت: لا أَضرب مملوكاً بعده أبداً» .
وفي رواية: «فسقط من يدي السَّوطُ من هيبته» .
وفي أُخرى: «فقلتُ: يا رسول الله، هو حُرٌّ لوجه الله تعالى، فقال: أَمَا لو لم تفعل لَلَفَحَتْكَ النار - أو لَمَسَّتْكَ النارُ» .
وفي أخرى: «أنه كان يضرب غلاماً له، فجعل يقول: أعوذ بالله، -[57]- فجعل يضربُه، فقال: أعوذُ برسول الله، فتركه، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: [واللهِ] لَلَّهُ أقدر عليك منك عليه، قال: فأعْتَقْتُه» . أخرجه مسلم.
وفي رواية الترمذي قال: «كنتُ أَضرب مملوكاً لي، فسمعتُ قائلاً من خلفي: اعلم أبا مسعود، اعلم أبا مسعود، فَالْتَفَتُّ، فإذا أنا برسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- فقال: لَلَّهُ أقدر عليك منك عليه» .
وفي رواية أبي داود نحو الترمذي، وزاد: «فقلت: يا رسولَ الله، هو حُرٌّ لوجه الله تعالى، فقال: أما لو لم تفعل للفَعَتْكَ النار - أو لمسَّتْكَ النار -» . وفي أخرى بمعناه نحوه، قال: «كنتُ أضرب غلاماً لي ... » وذكر نحوه، ولم يذكر العتق (?) .
S (لَفَحَتْك) لَفح النار: حرُّها ووهجها، وكذلك لَفعُها، بالحاء والعين.