جامع الاصول (صفحة 5870)

العود الهندي

5647 - (خ م د) أم قيس بنت محصن - رضي الله عنها - قالت: دخلت بابْن لي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وقد أعْلَقْتُ عليه من العُذْرَةِ، فقال: -[525]- عَلاَمَ تدْغَرْنَ أولادكُنَّ بهذا العِلاَق؟ عليكم بهذا العُود الهندي فإن فيه سبعةَ أشْفِية، منها ذَاتُ الجنب، يُسْعَطُ من العُذْرة، ويُلَدُّ من ذات الجنب» . قال سفيان: فسمعت الزهري يقول: «بَيَّنَ لنا اثْنَتَيْنِ، ولم يُبَيِّن لنا خمساً» .

قال البخاري: وقال يونس وإسحاق بن راشد عن الزهري: «عَلَّقْتُ عليه» وفي رواية «وقد أعْلَقْتُ من العذرة» ولم يذكر «عليه» ، وفي أخرى: فقال: «اتَّقُوا الله، عَلام تَدْغَرْنَ أوْلاَدَكُنَّ بهذه الأعلاق؟ قال علي - يعني: ابن المديني - فقلت لسفيان: فإن معمراً يقول: «أعْلَقْتُ عليه» قال: لم يحفظ، إنما قال: «أعْلَقْتُ عنه» حفظته من في الزهريِّ، ووصف سفيان العلاق: يُحنَّك بالإصبع، وأدخل سفيان إصبَعه في حَنكِه - وقال: إنما يعني رفع حنكه بإصبعه.

وفي أخرى قال يونس: أعْلقتُ: غَمزْتُ: فهي تخاف أن تكون به عذْرة، وفيه: «عليكن بهذا العود الهندي، يعني به الكُسْتَ» قال البخاري: والقسط الهندي: البحري، وهو الكُسْتُ، مثلُ الكافور والقافُور، ومثل: كُشِطَتْ: نزعتْ، وقرأ عبد الله «قُشِطَتْ» . أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج أبو داود الرواية الأولى (?) . -[526]-

S (السَّعُوط) : ما يُستعَط به في الأنف.

(أعْلَقْتُ) أعلقتُ على الصبي، وأعلقت عنه أُعْلِقُ إعْلاقاً والإعلاق: مُعالَجَة الصبي من العُذْرة، قال الخطابي: المحدِّثون يقولون: أعلقت عليه، وإنما هو أعلقت عنه، أي: دفعت عنه العذرة بالإصبع ونحوها، وقد جاء في بعض الروايات «أعلقت عنه» وقال الجوهري: الإعلاق: الدَّغْر، يقال: أعْلَقَت المرأة ولدها من العُذْرة: إذا رَفَعَتْها بيدها، وقد جاء في بعض الروايات «العِلاق» والمعروف: الإعلاق.

(العُذرة) بالضم: وَجَعٌ يعرضُ في الحلق من الدم.

(عَلام تَدْغَرْنَ) الدَّغْر: علاج العذرة، وهو أن ترفع لَهَاة المعذور بالإصبع، و «علام» بمعنى: على أي شيء والأصل: على ما، فأُسقِطت الألف تخفيفاً، كقولهم: عمَّ وفيم [ولم] وبِمَ؟.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015