5607 - (د ت س) سمرة بن جندب - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «كُلُّ غلام رَهِِينةٌ بعقَيقَتِه، تُذبَح عُنه يوم السابع، ويُحلقُ رأسُه، ويُسمَّى» قال همام في روايته: «وَيدَمَّى» ، وكان قتادة إذا سئل عن الدم كيف يُصنَع به؟ قال: «إذا ذبحتَ العَقيقَةَ أخذتَ منها صُوفَة، واستَقْبَلتَ بها أَوداَجَها، ثم تُوضع على يافُوخ الصبيَّ، [حتى تسيل] على رأسِهِ مثل الخيط، ثم يُغسَلُ رأسُه بعدُ ويُحلَق» .
أخرجه أبو داود، وقال: هذا وهم من همَّام، [يعنى «ويُدَمَّى» ] وجاء بتفسيره عن قتادة، وهو منسوخ، قال: «ويُسَمَّى» أصحُّ، هكذا قال سَلاَّم بن أبي مطيع عن قتادة، وإياس بن دُغفُل عن الحسن قال: «ويُسمَّى» ورواه أشعت عن الحسن عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «ويُسَمَّى» .
وفي رواية الترمذي قال: «الغلامُ مُرتَهَن بعَقيقتَه، تُذبَحُ عنه يوم السابع، ويُسمى، ويُحلَق رأسُه» وفي رواية نحوه.
وأخرج النسائي الرواية الأولى، ولم يذكر حديث همَّام وما ذكره -[498]- أبو داود عن قتادة (?) .
S (رَهِينة بعَقِيقَتِه) قال الخطابي: تكلم الناس في هذا، وأجود ما قيل فيه: ما ذهب إليه أحمد بن حنبل رحمه الله قال: هذا في الشفاعة، يريد: أنه إذا لم يعق عنه فمات طفلاً، لم يشفع في والديه، وإثبات الهاء في «رهينة» للمبالغة، يقال: فلان كريمة قومه، وهذا عقيلة المتاع، أي: غُرَّتُه، فهو فعيل بمعنى مفعول، وقيل: معناه أنه مرهون بأذى شعره، واستدلوا بقوله [- صلى الله عليه وسلم-] : «فأَمِيطُوا عنه الأذى» والأذى إنما هو ما عَلِقَ به من دم الرَّحم.
و «العقيقة» في الأصل من العقّ، وهو الشق والقطع، وسمي الشعر الذي يخرج به المولود من بطن أمه عقيقة، لأنه يُحْلَق عنه.
وقيل للذبيحة التي تُذبح عنه: عقيقة، لأنه يشقّ حلقها بسببه.
قال الترمذي: العقّ: القطع، وهو في المعنى راجع إلى الافتراق، ومنه: شقَّ العصا، أي: فارق الجماعة، والمراد به في العقيقة: إمَّا قطع شعر الصبي، وإما شق أوداج الشاة بالذبح. -[499]-
(يَافُوخ) الرأس: هو الموضع الذي يتحرك من رأس الطفل.