جامع الاصول (صفحة 5787)

الباب الرابع: فيما أكله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من الأطعمة ومدحه

الخَلّ

5564 - (م د ت س) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سألَ أهلَه الإدامَ؟ فقالوا: ما عندنا إلا اَلخلُّ، فدعا به، فجعل يأكل به، ويقول: نِعْمَ الإدامُ الخلُّ، نِعمَ الإدامُ الخلُّ.

[وفي رواية: قال جابر: «أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بيدي يوم إلى منزله، فأخْرَجَ إليه (?) فِلَقاً من خبز، فقال: ما مِن أُدْم؟ فقالوا: لا، إلا شيء من خَلّ، قال: فإن الخلَّ نعم الأدْمُ] قال جابرُ: فما زلتُ أُحِبُْ الخلَّ -[470]- منذ سمعتها من نبيِْ الله - صلى الله عليه وسلم-، قال طلحة بن نافع: ومازلت أُحِبُّ الخلَّ مُنْذُ سمعتُها من جابر» .

وفي أخرى قال: «كنتُ جالساً في داري، فَمرَّْ بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فأشار إليَّ، فأتيته (?) ، فأخذ بيدي، فانطلقنا حتى أتى بعض حُجر نسائه، فدخل، ثم أذِنَ لي، فدخلتُ الحجابَ [عليها] ، فقال: هل من غَدَاء؟ قالوا: نعم، فأُتِيَ بثلاثة قِرَصَة من شعير فوضعهنَّ (?) على نبيٍّ (?) ، فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قُرْصاً، فوضعه بين يديه، وأخذ آخرَ فوضعه بين يديه، ثم أخذ الثالث، فكَسَره باثنْين، فجعل نصفه بين يديه، ونصفَه بين يديَّ، ثم قال: هل من إدام؟ قالوا: لا، إلا شيءُ من خلَّ، قال: فَهاتُوه، فَنِعْمَ الإدَامُ هو» أخرجه مسلم.

وفي رواية أبي داود والترمذي مختصراً قوله: " نعم الإدام الخل ". وفي رواية النسائي قال: «دخلت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بَيتْهَ، فإذا فِلَقُ خبز وخَلّ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: نِعْمَ -[471]- الإدامُ الخلُّ» (?) .

S (الأُدم) : ما يؤكل مع الخبز.

(قِرَصَة) : جمع قُرْص، [وهو الرغيف] وجمع القُرْصة: قُرَص.

(نَبيٍّ) مشدداً غير مهموز: الشيء المرتفع، والنبيُّ أيضاً جمع نَابٍ، وهو الرَّابيَة من الأرض من النَّبَاوة، والنَّبْوة: الارتفاع، أراد: أنه وضع الخبز على شيء مرتفع عن الأرض.

(فِلَق) جمع فِلْقة، أي: كِسرة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015