جامع الاصول (صفحة 5771)

5548 - (خ م د س) أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «أتانا -[458]- مُنَادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يَنْهَاكم عن لُحُوم الحُمُر، فإنها رِجْس» .

وفي أخرى قال: «صَبَّح رسول الله - صلى الله عليه وسلم- خيبر، فخرجوا إلينا، ومعهم المَسَاحي، فلما رأوْنا قالوا: محمد والخميسُ (?) ، ورجعُوا إلى الْحِصْنِ يَسْعَوْنَ، فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يدَهُ، وقال: الله أكبر، خَرِبَتْ خيبرُ، إنا إذا نَزَلْنا بِسَاحَة قوم فَسَاءَ صباحُ المنْذَرين، فأصَبْنا فيها حُمُراً، فطبخناها، فنادى مُنادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: إن الله ينهاكم عن لحوم الحمر، فإنها رجس» .

أخرجه النسائي، وأول هذه الرواية الثانية إلى قوله: «المنذَرين» قد أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود، وهو مذكور في «غزوة خيبر» من «كتاب الغزوات» وفي «كتاب النكاح» من «حرف النون» .

ولهذا الحديث طرق كثيرة، فمن جملتها: ما أخرجه البخاري مثل النسائي، وقال: ومنهم من قال: «فإنها رجس أو نَجَس» وأن المنادي كان أبا طلحة.

وفي أخرى له «إن الله ورسولَه يَنْهَيانكم عن لُحُومِ الحُُمُر الأهلية فأُكْفِئت القُدُور وإنها لَتفُورُ باللحم» (?) . -[459]-

وأخرج هو ومسلم هذا المعنى في الحُمُر مفرداً.

S (رِجس) الرِّجْس: النَّجس.

(المساحي) جمع مِسحاة، وهي المِجْرَفة من الحديد.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015