5450 - (خ م ت د) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: «نَهَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أن يَقْرُنَ الرجل بين التمرتين، إلا أن يَستأذِنَ أصحابه» قال شعبة: الإذن من قول ابن عمير. أخرجه البخاري ومسلم والترمذي.
وفي رواية أبي داود «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهى عن القِرانِ، إلا أن تَستَأذنِ أصحابَك» (?) .
وفي رواية ذكرها رزين عن جَبلَة بن سُحَيم قال: «أصاَبنا عامٌ سَنَة مع ابن الزبير، وكان يرزُقنا تمراً، وكان ابن عمر يمرُّ بنا ونحن نأكل، ويقول: لا تُقَارِنُوا، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهى عن القِرَان، [ثم يقول] : إلا أن يستأذن الرجلُ أخاه» (?) .
S (القِرَان) القِرَان في أكل التمر: أن يجمع في اللقمة بين تمرتين، وإنما -[393]- نهي عنه لما كان القوم فيه من شدة العيش وقلة الطعام، وكانوا مع هذا يواسون من القليل، فإذا اجتمعوا على الأكل آثر بعضهم بعضاً على نفسه، غير أن الطعام قد يكون قليلاً، وفي القوم من قد اشتد جوعه وبلغ منه مبلغاً، فربما قَرَن بين التمرتين، أو عظَّم اللقمة ليسدَّ به جوعه، فأرشد النبي - صلى الله عليه وسلم- إلى الإذن فيه، وأمر بالاستئذان فيه، لتَطِيب به أنْفُس أصحابه، فأما اليوم، فقد كثُر الخير وزال ذلك التَّقَشُّف، فلا يحتاجون إلى الاستئذان في ذلك إلا عند الإعْوَاز والضِّيق.