جامع الاصول (صفحة 5611)

5388 - (خ م ط د ت س) عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كانت إحدانا إذا كانت حائضاً، وأراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أن يُباشرَها، أمرها أن تأتَزِر بإزار في فَوْر حيضتها، ثم يباشرُها، وأيُّكم كان يملك إرْبَه كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يملك إرْبَه؟» .

وفي رواية قالت: «كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم- من إناء واحد وكلانا جنب، وكان يأمرني فأتَّزر، فيُباشِرني وأنا حائض، وكان يُخْرِج رأسَهُ إليَّ وهو معتكف، فأغسله وأنا حائض» أخرجه البخاري ومسلم.

وأخرج أبو داود الرواية الأولى وقال: «في فوح حيضتها» .

وفي رواية الترمذي قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إذا حِضْتُ يأمرني أن أتَّزِر، ثم يباشرني» .

وفي أخرى لأبي داود والنسائي قالت: «كان يأمر إحدانا إذا كانت حائضاً: أن تَأْتَزِرَ، ثم يُضاجعها زوجُها، وقالت مرة: يباشرها» .

وفي رواية «الموطأ» أن عبد الله بن عمر أرسل إلى عائشة يسألها: «هل يُباشر الرجل امرأته وهي حائض؟ فقالت: لِتَشُدَّ إزارَها على أسفلها، ثم يباشرها إن شاء» .

وفي أخرى للنسائي عن جُميع بن عُمير قال: «دخلتُ على عائشةَ مع أُمي وخالتي، فسألتاها: كيف كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم- يصنع إذا حاضت إحداكنّ؟ -[344]- قالت: كان يأمرنا إذا حاضت إحدانا أن تأتزر بإزار واسع، ثم يلتزم صدرَها وثَدْيَيْها» (?) .

S (يُبَاشِرها) المُبَاشَرة: المجامعة، وأراد به هاهنا: ما دون الفرج.

(فَور) الشيء: ابتداؤه وأوله، وفَوحه: مُعظمه، وأوله أيضاً مثل فوْعَة الدم، يقال: فاح وفاع بمعنى.

(إرْبَه) الإرْب: العضو، والإرْب: الحاجة، وكذلك الأرَب والإرْبة، والمعنى أنه - صلى الله عليه وسلم- كان يغلب هواه، ويكفُّه عن طلبه، وأنتم لا تقدرون، فكان - صلى الله عليه وسلم- يباشر نساءه وهنَّ حُيَّض فيما دون الفرج، وغيره لو هَمَّ بذلك لوقع فيما حرم عليه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015