الباب السابع: في الحيض، وفيه فصلان
الفصل الأول: في الحائض وأحكامها، وفيه أربعة فروع
5386 - (م ت د س) أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: إن اليهود كانت إذا حاضت المرأةُ فيهم لم يُؤَاكِلُوها، ولم يُجَامِعُوهنَّ في البيوت، فسأل أصحاب النبيِّ - صلى الله عليه وسلم- النبيَّ؟ فأنزل الله عز وجل: {وَيَسْألُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أذىً فاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ في الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإذَا تَطَهَّرْنَ فَائْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أمَرَكُمُ اللهُ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222] فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «اصنَعُوا كلَّ شيء إلا النكاحَ، فبلغ ذلك اليهودَ، فقالوا: ما يُريد هذا الرجلُ أن يَدَعَ من أمرنا شيئاً إلا خَالفَنَا فيه، فجاء أُسَيْدُ بنُ حُضير، -[342]- وعَبَّادُ بنُ بِشْر، فقالا: يا رسول الله، إن اليهود تقولُ كذا وكذا، أفلا نُجامِعهنَّ؟ فَتَغَيَّرَ وجْهُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، حتى ظَنَنَّا أن قد وَجَدَ عليهما، فخرجا، فاستقبلهما هديَّة من لَبَن إلى النبي - صلى الله عليه وسلم-، فأرسل في آثارهما، فسقاهما، فعَرفا: أنْ لم يَجِدْ عليهما» أخرجه مسلم والترمذي، وزاد أبو داود: «ولم يشاربوها» .
وأخرجه النسائي إلى قوله: «وأن يَصنعوا [بهنَّ] كلَّ شيء إلا الجماع» (?) .
S (وجد عليهما) المَوْجِدة: الغضب، يقال: وَجَد عليه يَجِد [وَجْداً، و] مَوْجِدَة: إذا غَضِب.