5374 - (خ م ط د ت س) أم عطية الأنصارية - رضي الله عنها - قالت: -[332]- دخل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- حين تُوُفِّيَتْ ابنتُه، فقال: «اغْسِلْنَهَا ثلاثاً أو خمساً، أو أكثر من ذلك - إن رأيْتُنَّ ذلك - بماء وسِدْر، واجْعَلْنَ في الآخرة كافُوراً - أو شيئاً من كافور - فإذا فَرَغْتُنَّ فآذِنَّنَي، فلما فرغنا آذَنَّاهُ، فأعطانا حقْوَهُ، فقال: أشْعِرْنَها إياه - يعني: إزاره» .
زاد في رواية: وحدثتني حفصة بنت سيرين مثل حديث محمد [بن سيرين] ، وكان في حديث حفصة «اغْسِلْنَها وِتْراً - وكان فيه: ثلاثاً، أو خمساً، أو سبعاً، أو أكثر من ذلك إن رأيتُنَّ - وكان فيه: ابْدَأن بمَيامنها ومواضع الوضوء [منها] وكان فيه: أن أمَّ عطية قالت: إنهنَّ جعَلْنَ رأسَ بنت النبي - صلى الله عليه وسلم- ثلاثةَ قُرون، نَقَضْنَه ثم غَسَلْنَه، ثم جَعَلْنَه ثلاثةَ قرون» .
قال [محمد] بن سيرين: «جاءت أمَّ عطية امرأة من الأنصار من اللاَّئي بايَعْنَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قَدِمَت البصرةَ، تُبَادِرُ ابناً لها، فلم تُدْرِكه، فحدثتنا ... وذكر الحديث إلى قوله: أشْعِرْنها إياه» وزعم أن الإشعار: ألْفَفْنَها فيه، وكذلك كان محمد [بن سيرين] يأمر بالمرأة أن تُشْعَرَ ولا تُؤَزَّر.
وفي رواية «فنزع من حقْوه إزاره، فقال: أشْعِرْنها إياه» .
وفي أخرى قالت: «ضَفَرْنَا شَعرَ بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يعني ثلاثة قرون -، قال سفيان: ناصيتَها وقَرْنَيْها» .
وفي أخرى «فضفرنا شعرها ثلاثة قرون، فألْقيناها خلفها» . -[333]-
وفي أخرى قالت: لما ماتت زينبُ بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «اغْسِلْنَها وِتْراً، ثلاثاً، أو خمساً، واجَْعَلْنَ في الخامسة كافوراً ... وذكر إلى قوله: أشْعِرْنَها إيَّاه» ، أخرجه البخاري ومسلم.
وأخرج «الموطأ» الرواية الأولى إلى قوله: «أشعرنها إياه» .
وفي رواية الترمذي مثل «الموطأ» ، وقال فيه: «وتراً، ثلاثاً، أو خمساً» .
وفي أخرى قالت: «فضفرنا شعرها ثلاثة قرون، فألقيناها خلفها» .
وفي أخرى: وقال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «وابْدَأنَ بمَيَامِنِها ومواضع الوضوء» .
وفي رواية أبي داود مثل الترمذي، وقال: «مََشطناها» بدل «ضفرناها» .
وفي رواية له «أو سبعاً، أو أكثر من ذلك، إن رأيتُنَّه» .
وأخرجه النسائي مثل الترمذي.
وفي أخرى له: «أنَّهنَّ جَعلنَ رأس بنت النبي - صلى الله عليه وسلم- ثلاثة قرون، قلتُ: نَقَضْنَه، وجعلنه ثلاثةَ قرون؟ قالت: نعم» .
وفي أخرى: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال في غسل ابنته: «ابْدَأنَ بميامنها، ومواضع الوضوء منها» .
وله نحو الأولى، وزاد «أو سبعاً» وقال في آخرها: «ومشطناها ثلاثة قرون، وألقيناها من خلفها» . -[334]-
وله في أخرى نحوه، وقال في آخرها: «قلت: ما قوله: أشْعِرْنَها إياه: أتُؤزَّر؟ قال: لا أراه، إلا أن يقول: ألْفَفْنَها فيه» (?) .
S (حقْوَه) الحقو في الأصل: مَشدَّ الإزار، ثم جعل الإزار نفسه حقواً. (أشْعِرْنها) الإشْعار هاهنا: جعل الثوب شِعاراً، وهو ما يلي الجسد، وقد ذكر شرحه في الحديث.
(قُرُون) المرأة: ضَفَائِرها، وقد ذكرت.
(ولا تُؤزَّر) التَّأزُّر: شَدُّ المِئْزَر على وسط الإنسان.