[النوع] الرابع: في مقدار الماء والإناء قد تقدَّم في باب الوضوء من هذا المعنى أحاديث، ونحن نذكر هاهنا ما لم نذكر هناك.
5333 - (خ م ط د س) عائشة - رضي الله عنها -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان يغتسل من إناء - هو الفَرَق - من الجنابة» .
وفي رواية أخرى «كُنتُ أغتسل أنا والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم- من إناء واحد، من قَدَح، يقال له: الفَرْق» . قال سفيان: والفَرْق: ثلاثة آصُع.
وفي رواية عن أبي سلمة قال: «دخلتُ على عائشة، أنا وأخوها من الرضاعة، فسألها عن غسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- من الجنابة، فدعتْ بإناء قَدْر الصاع، فاغْتسلتْ، وبيننا وبينها سِتْر، وأفرغتْ على رأسها ثلاثاً، قالت: وكان أزواج النبيِّ - صلى الله عليه وسلم- يأخُذْن من رؤوسهن، حتى تكون كالوَفْرةِ» وفي رواية «نحواً من صاع» . -[299]-
أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج «الموطأ» وأبو داود الرواية الأولى. وأخرج النسائي الثالثة.
وله في أخرى «كنتُ أغتسلُ أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم- من إناء واحد، وهو قَدْرُ الفَرقِ» .
وله في أخرى قال موسى الجُهني: «أُتِيَ مُجاهد بِقَدَح حَزَرْتُه ثمانية أرطال، فقال: حدَّثتني عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان يغتسل بمثل هذا» .
وفي رواية أخرى قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يغتسل في القَدَحِ، وهو الفَرق، وكنتُ أغتسلُ أنا وهو من إناء واحد» (?) .
S (الفَرْق) بفتح الراء وسكونها: قدح يسع ستة عشر رطلاً، وقد تقدم ذِكْره، والصَّاع قد تقدم ذكره أيضاً. (الوَفْرَة) : أن يبلغ شعر الرأس إلى شَحْمة الأذُن، والجُمَّة أطول من ذلك.