جامع الاصول (صفحة 5534)

5311 - (م ط د س) عائشة - رضي الله عنها -: أن أمَّ سُلَيم - أمَّ بني [أبي] طلحة - سألتْ رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجلُ: هل عليها من غُسل؟ فقال: نعم، إذا رأتِ الماءَ» .

قال الحميديُّ: أدرجه مسلم على ما قبله، وقال: «بمعناه، غير أن فيه: أن عائشةَ قالت: فقلت لها: أفٍّ [لكِ] ، أترى المرأةُ ذلك؟» .

وفي رواية «أن امرأة قالتْ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم-: هل تغتسل المرأة إذا احتلمت وأبْصرتِ الماءَ؟ فقال: نعم، فقالت لها عائشةُ: تَرِبَتْ يداك، فقالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: دَعِيها، وهل يكون الشَّبَهُ إلا من قِبَل ذلك؟ إذا علا ماؤها ماءَ الرجل أشْبَه الولدُ أخوالَه، وإذا علا ماءُ الرجل ماءها أشبه أعمامَه» . أخرجه مسلم.

وفي رواية «الموطأ» عن عروةَ بنِ الزبير «أن أمَّ سُلَيم قالتْ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم-: المرأةُ ترى في المنام ما يرى الرجل: أتغتسل؟ فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: نعم فلتغتسل، فقالت لها عائشة: أُفّ لكِ، وهل ترى ذلك المرأة؟ فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: تَرِبتْ يمينُك، ومن أين يكون الشَّبَهُ؟» .

وفي رواية أبي داود «أن أمَّ سليم الأنصارية - وهي أمُّ أنس بن مالك - قالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحيي من الحق، أرأيتَ المرأةَ إذا رأتِ في المنام ما يرى الرجلُ: أتغتسل، أم لا؟ قالتْ عائشةُ: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «فلتغتسل إذا وجدتِ الماءَ، قالت عائشةُ: فأقبلتُ عليها، فقلتُ: أفّ لكِ، -[277]- وهل ترى ذلك المرأة؟ فأقبل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: تَرِبَتْ يَمينُكِ يا عائشةُ، ومن أيْن يكون الشَّبَهُ؟» .

وفي رواية النسائي: «أن أمَّ سُليم كلَّمتْ رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وعائشةُ جالسة، فقالتْ له: يا رسول الله، إن الله لا يستحيي من الحق ... وذكر نحوه» (?) .

S (أفٍّ لك) أي: قذراً لك، وأفّاً لك، والتنوين للتنكير، وفي أفّ لغات ست، وقيل: أكثر.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015