جامع الاصول (صفحة 5170)

الفصل السابع عشر: في الخلوة بالنساء والنظر إليهن

الفصل السابع عشر: في الخلوة بالنساء والنظر إليهن، وفيه خمسة فروع

الفرع الأول: في الخلوة بهن

4947 - (خ م ت) عقبة بن عامر - رضي الله عنه -: أَنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم- قال: «إِيِّاكُم والدخولَ على النساء، فقال رجل من الأنصارِ: أَفرأيتَ الحَمْوَ؟ قال: الحَمْوُ: الموتُ» . أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي. -[657]-

وزاد مسلم قال الليثُ: «الحَمُ: أخو الزوج وأَقاربه، كابن العَمِّ ونحوه» (?) .

S (الحَمُ الموت) الحم: أحد أقارب الزوج، ومعنى قوله: الحم الموت أي فلتمت ولا تفعلن ذلك، فإذا كان رأيه هذا في أبي الزوج، وهو مَحْرَم، فكيف بالغريب؟ وقيل: هذه كلمة تقولها العرب، كما تقول: الأسد الموت، أي: لقاؤه مثل الموت، وكما تقول: السلطان النار، فمعنى قوله: «الحَمُ الموت» ، أن خلوة الحَمُ معها، أشد من خلوة غيره من البُعداء، لأنه ربما حَسَّن لها أشياء، وحملها على أمور تَثْقُل على الزوج، من التماس ما ليس في وسعه، أو سوء عشرة أو غير ذلك، فلهذا قال: هو الموت، ولأن الزوج قد لا يُؤثِر أن يطلع الحَمُ على باطن حاله، وإذا رأى زوجته ربما أفشت إليه ذلك.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015