جامع الاصول (صفحة 5054)

الفرع السابع: في النظر من خَلل الباب

4831 - (خ م د ت س) أنس بن مالك -رضي الله عنه- «أن رجلاً اطَّلع من بعض حُجَرِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم-، فقام إليه النبي - صلى الله عليه وسلم- بِمَشْقَص - أو بمشاقصَ- فكأني أنظر إليه يَخْتِلُ الرجلَ ليَطْعنَهُ» أخرجه البخاري ومسلم.

وللبخاري «أَن رجلاً اطَّلع في بيت النبي - صلى الله عليه وسلم-، فسدَّد إليه مِشقْصَاً» وأخرج أبو داود الرواية الأولى.

وفي رواية الترمذي «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان في بيته فاطلَّع عليه رجل، فأهْوَى إليه بمشقص، فتأخَّر» .

وفي رواية النسائي «أن أعرابياً أتى باب النبي - صلى الله عليه وسلم- فألْقَمَ عَينه خَصاصة الباب، فَبَصُرَ به النبيُّ - صلى الله عليه وسلم-، فتوَخَّاه بحديدة - أو عود- لِيفْقَأ عينه، فلما أن بَصُر [به] انقمع، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم-: أمَا إنك لو ثَبَتَّ لَفَقأتُ عينك» (?) . -[590]-

S (بمشقص) المِشْقَص، وجمعه: مشاقص: سهم له نَصل طويل، وقيل: هو سهم عريض، وقيل: هو من النصال ما طال وعرُض.

(يَخْتِل) خَتَلَه يختِله: إذا خدعه وراوغه.

(فألقم عينه خَصاصة الباب) : أي جعل الشق الذي في الباب مُحَاذِي عينه، فكأنه جعل الخصاص لعينه لُقمة، والخصاصة: واحدة الخِصاص وهي الثُّقْب والشقوق التي تكون في الباب.

(فَتَوَخَّاه) توخَّيت الشيء: إذا قصدته.

(ليفقأ عينه) فقأت عينه: إذا بَخَصْتَها، أو قَلَعتها.

(انقَمَعَ) الانقماع: الأنزواء، قال ابن السِّكِّيت: اقمعت الرجل عني إقماعاً: إذا اطَّلع عليك فرددته، وكأن أصل الانقماع من القَمْع الذي على رأس الثمرة، كأن المردود أو الراجع قد دخل في قُمْعِه، كما تدخل الثمرة في قُمِعها.

(جُحْر) الجُحر: الثُّقْب.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015