4785 - (خ م د ت) أنس بن مالك - رضي الله عنه -: «أَن رجلاً سأل -[556]- النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- عن الساعة، فقال: متى الساعةُ؟ قال: وما أعددتَ لها؟ قال: لا شيء، إِلا أَنَّي أُحِبُّ اللهَ ورسولَه، فقال: أنتَ مع مَن أحببتَ، قال أنس: فما فرحنا بشيء فَرَحَنا بقول النبيِّ - صلى الله عليه وسلم-: أنتَ مع مَنْ أحببتَ، قال أنس: فأنا أُحِبُّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- وأبا بكر وعمرَ، وأرجو أن أَكونَ معهم بحُبِّي إِياهم، وإِن لم أعمَلْ أعمَالَهُم» .
وفي رواية قال أنس: «فأنا أحِبُّ اللهَ ورسولَهُ ... وذكره» .
وفي رواية قال: «بينما أنا ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- خَارجان من المسجد، فَلقِينَا رجل [عند سُدَّة المسجد] ، فقال: يا رسولَ الله متى الساعة؟ قال: ما أعددتُ لها؟ فكأن الرجلَ اسْتَكَانَ، فقال: يا رسول اللهِ، ما أعددت لها كثيرَ صيام، ولا صلاة، ولا صدقة، ولكنِّي أحبُّ اللهَ ورسولَه، قال: أنت مع مَنْ أحبَبْتَ» . أخرجه البخاري ومسلم.
وفي رواية مسلم نحو الأُولى، غير أنه قال: «ما أعدَدْتُ لها من كبيرٍ أَحْمَدُ عليه نفسي» . ولم يذكر قول أنس.
ولمسلم في أُخرى أن أعرابياً قال لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم-: متى الساعةُ؟ قال له: «ما أعددتَ لها؟» قال: حبَّ اللهِ ورسولهِ، قال: «أنتَ معَ من أحببتَ» .
وللبخاري: «أن رجلاً من أهل البادية أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسولَ الله، متى الساعةُ قائمة؟ قال: ويلكَ، وما أعددتَ لها؟ قال: -[557]- ما أعددتُ لها، إِلا أني أُحبُّ اللهَ ورسولَهُ، قال: إِنَّكَ مع مَنْ أَحبَبْتَ، قال: ونحن كذلك؟ قال: نعم، فَفَرِحْنَا يومئذ فَرَحاً شديداً، فمرّ غلام للمغيرة - وكان من أَقْرَاني - فقال: إِنْ أُخِّرَ هذا لم يدركْه الهَرَمُ حتى تقومَ الساعةُ» .
وهذه الزيادة التي أوَّلُها: «فمرَّ غلام للمغيرة» إِلى آخر الحديث: قد أَخرجها مسلم أيضاً.
وفي رواية للترمذي قال: «جاء رجل إِلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسولَ الله، متى الساعةُ؟ فقام النبيُّ - صلى الله عليه وسلم-، إِلى الصلاة، فلما قضى صلاته، قال: أين السائلُ عن قيام الساعة؟. وذكر نحوه» .
وله في أخرى: أَنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم- قال: المرءُ مع مَن أحبَّ، وله ما اكتسبَ.
وفي رواية أبي داود قال: «رأيتُ أصحابَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- فَرِحُوا بشيء لم أَرَهم فرحوا بشيء أشدَّ منه، قال رجل: يا رسولَ الله، الرجل يُحِبُّ الرجل على العمل من الخير يَعْمَل به، ولا يعملُ بمثله؟ فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: المرءُ مع مَن أحبَّ» (?) . -[558]-
S (سدة المسجد) : بابه وما يبقى من الطَّاق المسدود فيه.
(اسْتَكان) الاستكانة: الذُّل والخضوع.