289 - (خ د) زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال: «كان الناسُ في عَهدِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتبايعون الثِّمارَ، فإذا جَدَّ الناسُ، وحضر تَقاضِيهم، قال المبتاع: إنَّه أصاب الثَّمر الدَّمانُ، أصابه مُراضٌ، أصابه قُشامٌ، عاهاتٌ يَحْتجُّونَ بها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -- لمَّا كَثُرَت عنده الخُصُومةُ في ذلك -: «إمَّالا، فلا تَبَايَعُوا حتَّى يبدوَ صلاحُ الثَّمَر» كالمشُورَةِ (?) يُشيرُ بِهَا، لكثرة خُصومَتهم» . هذه رواية البخاري.
وأخرجه أبو داود بزيادة في أوله، بعد قوله: «يتبايعون الثِّمار» ، فقال: «قبل أن يبدُوَ صلاحُها» وزاد في آخره بعد قوله: «وخصومتهم» فقال: «واختلافهم (?) » .
Sجَدَّ الناس: الجداد: صرام النخل، وهو قطع ثمرتها، وأخذها -[468]- من الشجر.
الدَّمان: الدَّمان - بفتح الدال وتخفيف الميم -: عفن يصيب النخل فيسود ثمره (?) .
المُراض: داء يقع في الثمرة فتهلك، يقال: أمرض الرجل: إذا وقع في ماله العاهة.
قشام: القشام: هو أن ينتقص ثمر النخل قبل أن يصير بلحًا.
إمالا: أصل قولهم: إمَّالا: «إن، وما، ولا» فأدغمت النون في الميم، وما في اللفظ زائدة لا حكم لها، والمعنى: إن لم تفعل هذا فليكن هذا (?) ، وقد أمالتها العرب إمالة خفيفة، فقالت: إمالى، والعوام يشبعون إمالتها. وهو خطأ.