4631 - (خ د س) خباب بن الأرت - رضي الله عنه -: قال: «شَكَوْنا إِلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- وهو متوسِّد بُرْدة له في ظل الكعبة، فقلنا: ألا تَسْتَنْصِرُ -[436]- لنا؟ ألا تَدْعو [الله] لنا؟ فقال: قد كان مَنْ قبلكم يُؤخَذُ الرجل، فيُحْفَر له في الأرض، فَيُجْعَلُ فيها، ثم يُؤْتَى بالمنشار، فيوضَعُ على رأْسه، فيُجْعَلُ نصفين، ويُمْشَط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه، ما يَصدُّه ذلك عن دينه، والله لَيُتِمَّنَّ اللهُ هذا الأمرَ حتى يَسيرَ الراكبُ من صنعاءَ إِلى حَضْرَمَوْتَ، لا يخاف إِلا اللهَ والذئبَ على غنمه، ولكنَّكم تستعجلون» .
وفي رواية قال: «أتيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وهو متوسِّد بُرْدَة [له] في ظل الكعبة، وقد لَقِينا من المشركين شِدَّة، فقلتُ: ألا تدعو الله؟ فقعد - وهو محمر وجهُهُ - فقال: لقد كان مَن قبلكم لَيُمْشَط بأمشاط الحديد ... » ثم ذكر معناه. أخرجه البخاري.
وفي رواية أبي داود مثل الأولى، وزاد بعد قوله: «بأمشاط الحديد» ، «ما دون عظمه من لحم وعَصَب، ما يصرفه ذلك عن دِينه» ، وأخرج النسائي طرفاً من أوله، وقال: إِلى قوله: «تدعو لنا؟» (?) .