277 - (م ت د س) ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: أمَّا الذي -[458]- نَهى عنهُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: فهو الطعام: أن يُباع حَتَّى يُقْبَض، قال ابن عباس: ولا أحْسِبُ كلَّ شيءٍ إلا مثله.
وفي رواية قال: «من ابتاعَ طعامًا فلا يَبِعْهُ حتى يَستَوفِيَهُ» .
وفي رواية طاوُوس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نَهى أن يَبيعَ الرجلُ طعامًا حتَّى يَستَوفيَهُ، قال: قلتُ لابن عباس: كيف ذاكَ؟ قال: «ذاك دَرَاهِم بدراهم، والطَّعامُ مُرْجَأٌ» .
وفي رواية: مَن ابتاع طعامًا، فلا يَبِعهُ حتى يَقْبِضَهُ، ومنهم من قال: حتَّى يَكْتالَهُ (?) . هذه روايات البخاري ومسلم.
وأخرجه الترمذي مثل الرواية الأولى، وأخرجه أبو داود مثل الأولى أيضًا، وله في أخرى: مَن ابتاعَ طعامًا، فلا يَبِعهُ حتى يَكْتَاله.
وفي أخرى له قال: قُلْتُ لابن عباس: لِمَ؟ قال: ألا ترى أنهم يَبْتَاعُونَ الذَّهَبَ بالذَّهَبِ، والطعامُ مُرجَأ؟. وأخرج النسائي الرواية الأولى والرابعة (?) . -[459]-
Sمُرجأ: أي مؤجَّل، قال الخطابي: يُتَكَلَّمُ به مَهموزًا وغير مهموز، قال: وذلك مثل أن تشتري منه طعامًا إلى أجل، فتبيعه قبل أن تقبضه منه بدينارين، وهو غير جائز؛ لأنه في التقدير بيع ذهب بذهب، والطعام غائب غير حاضر؛ لأن المسلف إذا باعه الطعام الذي لم يقبضه، وأخذ منه ذهبًا، فكأنه قد باعه ديناره الذي أسلفه بدينارين، وذلك غير جائز؛ لأنه ربًا؛ ولأنه بيع غائب بناجز، ولا يصح.