4518 - (خ م د) عمران بن حصين - رضي الله عنهما -: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «أما صمت من سَرَرِ هذا الشهر؟ يعني: آخرَ شعبان» قال: لا، قال: «إِذا أفطرت فصم يومين» .
وفي رواية قال: «أصمت سَرَرَ هذا الشهر؟ قال: أظنه يعني رمضانَ» .
وفي أخرى: «من سَرَرِ شعبانَ» ، قال البخاري: «وشعبانُ» أصح.
وفي أخرى: «أصمتَ من سُرَّةِ هذا الشهر؟» . أخرجه البخاري ومسلم.
وفي رواية أبي داود قال: «هل صمتَ من سَرَرِ شعبانَ [شيئاً] ؟» قال: لا، قال: «فإذا أفطرت فصم يوماً» . وفي أخرى قال: «يومين» (?) . -[356]-
S (سِرُّ الشهر) : آخره، وكذلك سَرَره وسِرَاره.
قال الخطابي: وما روي عن الأوزاعي أنه قال: «سِرُّه» : أوله، غلط في النقل، ولا أعرف له وجهاً في اللغة، قال: وقوله في الحديث: «صوموا الشهر» يريد: مُسْتَهَلَّ الشهر، والعرب تسمي الهلال شهراً، قال: والشهر مثل قُلامَة الظفر، قال: وفي «السر» ثلاث لغات: سِرُّه، وسَرَرُه، وسِرَاره. قال: ويجوز أن يكون سِرُّه: وسطه، وسِرُّ كل شيء: جَوفُه ووسطه، ومنه سُرَّة الإنسان، فيكون حَثّاً على صيام الأيام البيض، قال: وقوله: «هل صُمْتَ من سَرَرِ شعبان شيئاً؟ قال: لا» يشبه أن يكون سؤال زجر وإنكار؛ لأنه قد نهى أن يُستقبل الشهر بيوم أو يومين، ويشبه أن يكون هذا الرجل قد أوجبهما على نفسه، فاستحب له الوفاء بهما، وأن يجعل قضاءهما في شوال.