4474 - (ت س) أبو ذر الغفاري - رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «يا أبا ذَر، إِذا صُمتَ من الشهر ثلاثة أيام، فصُم ثلاث -[327]- عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة» .
وفي رواية النسائي: «أَمَرَنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أن نصومَ من الشهرِ ثلاثةَ أيام البيض: ثلاثَ عشرةَ، وأربع عشرةَ، وخمسَ عشرةَ» .
وله في أخرى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «إِذا صمتَ شيئاً فَصُم ثلاثَ عشرةَ، وأربعَ عشرةَ، وخمس عشرةَ» .
وفي أخرى: أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال لرجل: «عليكم بصيامِ ثلاثَ عشرةَ، وأربعَ عشرةَ، وخمسَ عشرة» .
وفي أخرى: «أمر رجلاً» .
وفي أخرى عن ابن الحَوْتَكيَّة قال: قال أبي: «جاء أعرابي إِلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم-، ومعه أرنب قد شواها، وخبز فوضعها بين يدي النبيِّ - صلى الله عليه وسلم- ثم قال: إِني وجدتُها تَدْمى، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه: لا يضرُّ كلوا، وقال للأعرابيِّ: كلْ، [قال] : إِني صائم، قال: صومُ ماذا؟ قال: صومُ ثلاثة أيام من الشهر، قال: إِن كنتَ صائماً فعليك بالغُرِّ البيضِ: ثلاثَ عشرةَ، وأربعَ عشرةَ، وخمسَ عشرةَ» .
قال النسائي: الصوابُ عن أبي ذر، ويشبه أن يكونَ وقع من الكُتَّاب «ذر» فقيل: «أبي» .
وفي أُخرى عن موسى بن طلحة: «أَن رجلاً أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- بأرنب، -[328]- وكان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم- مدَّ يده إليها، فقال الذي جاء بها: إِني رأيتُ بها دماً، فكَفَّ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يده، وأمر القومَ أن يأكلوا، وكان في القوم رجل مُنْتَبَذ، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم-: مالك؟ قال: إِني صائم، فقال له النبيُّ: فَهلا ثلاثَ البيض: ثلاثَ عشرةَ، وأربعَ عشرةَ، وخمسَ عشرةَ؟» .
وفي أخرى نحوه، وفيه «وقال لمن عنده: كلوا، فإني لو اشْتهيْتُها أكلتُها» (?) .
S (تَدْمَى) : أي أنها ترى الدم، وذلك أن الأرنب يجيئها الدم، كما تحيض المرأة.
(مُنْتَبَذ) الانتباذ: الانفراد والتنحي عن الناس.