جامع الاصول (صفحة 4675)

4452 - (م د) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -: قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لئن بقيتُ إِلى قابل لأصومَنَّ التاسع - يعني: يوم عاشوراء» .

وفي رواية قال: «حين صام رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- يوم عاشوراء، وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول الله، إنه يوم تُعظِّمه اليهود والنصارى؟ فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: فإذا كان العامُ القابل - إن شاء الله - صمتُ اليوم التاسع، فلم يأت العام المقبل حتى تُوُفِّيَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-» . -[314]-

وفي رواية الحكَم بن الأعرج قال: «انتهيت إلى ابن عباس وهو مُتوسِّد رداءه في زمزم، فقلتُ: أخبرني عن صوم عاشوراء؟ فقال: إِذا رأيتَ هلال المحرم فاعدُدْ، وأصْبِحْ يومَ التاسع صائماً، قلت: هكذا كان محمد -صلى الله عليه وسلم- يصومه؟ قال: نعم» . أخرجه مسلم.

وأخرج أبو داود الثانية، والثالثة (?) .

وفي رواية ذكرها رزين عن عطاء قال: سمعت ابن عباس يقول: «صوموا التاسع والعاشر، خالفوا اليهود» .

S (لأصومن التاسع) : قال الخطابي: يجوز أن يكون أراد بصوم التاسع: مخالفة اليهود، فيصوم اليوم التاسع، ويدع العاشر، ويجوز أن يكون أراد: أن يصله بيوم قبله، كراهية أن يصوم يوماً فرداً لا يصله بصيام قبله ولا بعده، وأما قول ابن عباس: «إن عاشوراء هو اليوم التاسع» فإن بعض أهل اللغة زعم: أن يوم عاشوراء مأخوذ من أعشار أوراد الإبل، والعشر عندهم: تسعة أيام، وذلك أنهم يحسبون في الإظماء يوم الوِرْد، فإذا وردوا يوماً وأقاموا في الرعي يومين، ثم وردوا اليوم الثالث قالوا: وردنا رِبْعاً، وإنما هو -[315]- اليوم الثالث في الإظماء، وإذا قاموا في الرعي ثلاثاً ووردوا في اليوم الرابع قالوا: وردنا خِمْساً، وعلى هذا الحساب بهذا القياس، وإنما هو اليوم التاسع، وإليه ذهب ابن عباس.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015