جامع الاصول (صفحة 4518)

4295 - (د) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -: قال: «رأيتُ -[210]- رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- يُواكي، فقال: اللهم اسْقِنا غيثاً مغيثاً مَريئاً مَريعاً، نافعاً غير ضار، عاجلاً غير آجل، قال: فأطبقت عليهم السماءُ» أخرجه أبو داود (?) .

وفي رواية ذكرها رزين قال: «كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- إِذا استسقى قال: اللهم اسْقِ بلادَك، وارْحَمْ عبادك، وانْشُرْ رحمتَك، وأَحْي بَلَدَكَ الميت، اللهم اسْقِنا غيثاً مريئاً مريعاً، نافعاً غير ضار، عاجلاً غير رائث، قال: وكان إِذا استَسقى يمد يديه ويجعل بطونَهما مما يلي الأرض، ويرفع حتى أرى بياض إِبطيه» (?) .

S (يُوَاكي) : الذي جاء في كتاب سنن أبي داود وهو الذي أخرج هذا الحديث عن جابر قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بواكي» (?) هكذا جاء في الكتاب فيما قرأناه، وبحثت عنه في نسخ أخرى، فوجدته كذلك، والذي جاء في «معالم السنن» للخطابي، قال جابر: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يواكي» بياء معجمة من تحت بنقطتين، قال: ومعناه: التحامل على يديه إذا رفعهما -[211]- ومدهما في الدعاء، ومنه التوكؤ على العصا، وهو التحامل عليها.

(مَرِيئاً) : المريء: الذي يُمْرِئ، يقال: مَرَأَني الطعام وأمرأني.

قال الفراء: يقال: هنأني الطعام ومرأني، فإذا أتبعوها «هنأني» قالوا: «مَرَأني» بغير ألف، فإذا أفردوها قالوا: «أَمْرَأني» .

(مَرِيعاً) : قال الخطابي: يروى على وجهين، بالياء والباء، فمن رواه بالياء جعله من المَرَاعة وهي الخِصْب، يقال منه: مَرَعَ المكان: إذا أخصب، فهو مَريع، بوزن: قتيل، ومن رواه بالباء، فمعناه: مُنْبِتاً للربيع، يقال: أَرْبَع الغيث يُرْبع، فهو مربِع، بوزن: مُكْرِم.

(رَاث) علينا الأمر: إذا أبطأ فهو رائث.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015