جامع الاصول (صفحة 4513)

4290 - (د) عائشة - رضي الله عنها -: قالت: «شَكَا الناسُ إِلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- قُحُوط المطر، فَأمَرَ بِمِنبَر، فَوُضِعَ له في المصلَّى، ووعد الناسَ يوماً يخرجون فيه، قالتْ عائشةُ: فخرج رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- حينَ بَدا حاجبُ الشمسِ، فقعدَ على المنبرِ، فكبَّرَ وحَمِدَ الله، ثمَّ قالَ: إِنكم شَكَوْتُم جَدْبَ دِياركم، واسْتِئْخَارِ المطر عن إِبَّانِ زمانه عنكم، وقد أمركم اللهُ أن -[205]- تَدْعُوهُ، ووعدكُم أن يستجيبَ لكم، ثم قال: الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، لا إِلهَ إِلا الله، يفعلُ ما يُريد، اللهم أنت الله، لا إِله إِلا أنتَ الغنيُّ، ونحن الفقراء، أنْزِلْ علينا الغيث، واجعلْ ما أنزلت لنا قوةً وبلاغاً إِلى حين، ثم رفع يده (?) ، فلم يترك الرفع حتى بدا بياضُ إِبطيْه، ثم حوَّل إِلى الناسِ ظهره، وقَلَبَ - أو حوَّل - رداءه، وهو رافع يده (?) ، ثم أقبل على الناس، ونزل فصلَّى ركعتين، فأنشَأَ اللهُ سحابة، فرَعَدت وبَرَقَت، ثم أمْطَرَتْ بإِذن الله، فلم يأتِ مسجدَه حتى سالت السيول، فلما رأى سُرْعَتَهُم إِلى الكِنِّ ضحك حتى بدت نواجذُه، فقال: أشهدُ أنَّ اللهَ على كلِّ شيء قَدير، وأَنِّي عبدُ اللهِ ورسولُهُ» . أخرجه أبو داود (?) .

S (إبَّان) الشيء: وقته وأوانه.

(بلاغاً) : البلاغ: ما يُتَبَلَّغ به، ويتوصل به إلى الشيء المطلوب.

(الكِنَّ) : ما يرُدُّ الحرَّ والبرد من الأبنية والمساكن.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015