جامع الاصول (صفحة 4509)

الفصل الثاني: في صلاة الاستسقاء

4286 - (ت د س) هشام بن إِسحاق بن عبد الله بن كنانة: عن أبيه قال: «أرسلني الوليد بن عُقبة (?) - وهو أميرُ المدينةِ - إِلى ابن عباس يسألُه (?) عن استسقاءِ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-؟ [فأتيتُه] فقال: خرج رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- مُتَبذِّلاً مُتَواضعاً متضرعاً، حتى أتى المصلى فرَقِيَ المنبر، فلم يخطب خُطْبتَكم هذه، ولكن لم يَزَلْ في الدعاء والتضرُّعِ والتكبيرِ، ثم صلَّى ركعتين كما يصلي في العيد» .

وزاد في رواية: «متخشِّعاً» أخرجه الترمذي، وأخرجه أبو داود، ولم يذكر «متبذلاً» ، ولا «متخشِّعاً» ، وقال: روي الوليد بن عقبة، وابن عبتة والصواب: ابنُ عتبة. -[192]-

وأَخرجه النسائي قال: «أرسلني فلان إِلى ابن عباس أَسألهُ عن صلاةِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- في الاستسقاء؟ فقال: خرج رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- متضرِّعاً متواضعاً متبذِّلاً، فلم يخطُب نحو خُطبتِكم هذه، فصلَّى ركعتين» .

وله في أخرى قال: «أَرسلني أمير من الأمراء إِلى ابن عباس: أسألُه عن الاستسقاء؟ فقال ابنُ عباس: ما منعه أَن يسأَلني؟ خرج رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- متواضعاً متذِّللاً متخشِّعاً متضَرِّعاً، فصلى ركعتين كما يُصلِّي في العيدين، ولم يخطُب خطبتكم هذه» . وأخرج الرواية الأولى، وأول حديثه قال: «سألتُ ابن عباس» (?) .

S (الاستسقاء) : طلب السقي، وقد صار غالباً على طلب الغيث، ومسألة الله تعالى: أن يسقي الناس والدواب والنبات عند تعذر الغيث.

(مُتَبَذِّلاً) : التَّبَذُّل: ترك التزين، والتهيؤ بالهيئة الحسنة الجميلة.

(مُتَضَرِّعاً) : التَّضَرُّع: المبالغة في السؤال والرغبة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015