4263 - (خ م د ت س) أم عطية - رضي الله عنها -: قالت: «أُمِرْنا - وفي رواية: أمرَنا - تعني: النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- أَن نُخرِج في العيدين: العَوَاتِقَ وذواتِ الخُدُورِ، وأمر الحُيَّضَ أن يعْتزِلْنَ مُصلَّى المسلمين» .
وفي أخرى: «أَمَرنا أَن نَخْرُجَ، ونُخْرِجَ الحُيَّضَ: العواتقَ وذواتِ الخدور - وقال [عبد الله] بن عَوْن: والعواتقُ: ذوات الخدور - فأما الحُيَّضُ: فيشْهدْنَ جماعةَ المسلمين ودعوتَهم، ويعتزْلنَ مصلاهم» . -[149]-
قال البخاري عن ابن سيرين: قالت أُم عطية: «سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم-» .
وفي رواية قالت: «كنا نُؤمَرُ أن نخرُجَ يوم العيد، حتى نُخْرِجَ البِكْرَ من خِدْرِهَا، حتى نُخْرِجَ الحُيَّضَ، فيكبِّرن بتكبيرهم، ويدعون بدعائهم، يرجون بركةَ ذلك اليوم وطُهْرَتَهُ» .
وفي أخرى: «كُنَّا نُؤمَرُ بالخروج في العيدين، والمُخبَّأةُ، والبِكرُ، قالت: والحُيَّضُ يخرُجنَ، فيَكُنَّ خلفَ الناس، يُكبِّرْنَ مع الناس» .
وفي أخرى عن حفصة بنت سيرين قالت: «كنا نمنع جَوَارِيَنَا - وفي رواية: عوَاتِقَنَا - أن يخرجْنَ يومَ العيد، فجاءت امرأة، فنزلت قَصْر بني خلف، فأتيتُها فحدَّثَتْ أَن زوْجَ أختها غزا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثنتي عَشْرَةَ غزوة، فكانت أختها معه في ستِّ غزوات، قالت: فكنَّا نقوم على المرضَى ونُدَاوي الكَلْمَى، فقالت: يا رسول الله، على إِحدانا بأس إِذا لم يكن لها جِلباب أن لا تخرج - تعني في العيد؟ - قال: لتُلبِسْها صاحبتُها من جلبابها، وَيَشْهَدْنَ الخيرَ ودعوةَ المؤمنين. قالت حفصة: فلما قدمت أُمُّ عطيةَ أتيتُها، فسأَلتُها: أسمعتِ في كذا [وكذا] ؟ قالت: نعم بأبي - وقَلَّما ذكرتِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- إِلا قالت: بأبي - قال: لِتَخْرُجِ العواتقُ وذَوَاتُ الخدور - أو قال: العواتقُ ذواتُ الخدور، شك أيوب - والحُيَّضُ، فتعتزلُ الحائضُ المصلَّى، ولتشهدِ -[150]- الخيرَ ودعوةَ المؤمنين، قالت: فقلت لها: الحُيَّضُ؟ قالت: نعم، أليس الحائض تشهد عرفات، وتشهد كذا وتشهد كذا؟» .
وفي أخرى قالت: «أمرنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- أن نُخْرِجَهنَّ في الفطر والأضحى: العواتقَ والحُيَّضَ وذواتِ الخدور، فأما الحيَّضُ، فيعتزلْنَ الصلاة، ويشهدْنَ الخيرَ ودعوةَ المسلمين، قلت: يا رسولَ الله، إِحدانا لا يكون لها جِلباب؟ قال: لتُلْبِسْها أختُها من جلبابها» . أخرجه البخاري، ومسلم.
وفي رواية الترمذي: «أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- كان يُخْرِجُ الأَبكارَ، والعواتِقَ، وذواتِ الخدور، والحُيَّضَ في العيدين، فأما الحُيَّضُ فَيعتزِلْنَ المُصَلَّى، ويشهدْنَ دعوةَ المسلمين.
قالت إحداهن: يا رسولَ الله إِن لم يكن لها جلباب؟ قال: فَلْتُعِرْها أختُها من جلابيبها» .
وفي رواية أبي داود مثل رواية الترمذي، ولم يذكر الأَبكار والعواتق، وقال: «تُلْبِسُها صاحبتُها طائفة من ثوبها» .
وفي أخرى له قالت: «ويعتزلُ الحيَّضُ مصلَّى المسلمين» . ولم يذكر الثوب.
وفي أخرى له قالت: «والحيَّضُ يكنَّ خَلفَ الناس، فيكبِّرنَ مع الناس» . -[151]-
وله في أخرى: «أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- لما قدم المدينةَ جمع نساءَ الأنصار في بيت، فأرسل إلينا عمرَ بن الخطاب، فقام على الباب فسلَّم علينا، فرددنا عليه السلام، ثم قال: أنا رسولُ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- إِليكُنَّ، وأُمرنا بالعيدين أن نُخْرِجَ فيهما الحُيَّضَ والعُتَّقَ، ولا جمعةَ علينا، ونهانا عن اتِّباع الجنائز» .
وفي رواية النسائي: قالت حفصة بنت سيرين: «كانت أم عطية لا تذكر رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- إلا قالت: بأبي، فقلتُ: أسمعتِ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- يذكر كذا وكذا؟ قالت: نعم، بأبي، قال: لِتَخْرُجِ العواتقُ، وذواتُ الخدور، والحيَّضُ، فيشهدنَ العيدَ ودعوةَ المسلمين، وليعتزِل الحيَّضُ المصلَّى» (?) .
S (العواتق) : جمع عاتق، وهي المرأة المخدرة إلى أن تدرك، وكذلك العُتَّق مثل حائض وحُيَّض. -[152]-
(الخُدُور) : جمع خِدر، وهو الموضع الذي تصان فيه المرأة، والخِدْر: الستر.
(الكَلْمَى) : الجرحى، جمع كَلِيم، أي جريح.
(الجلباب) : الملحفة والإزار الذي تتغطى به المرأة.