جامع الاصول (صفحة 4440)

4217 - (د خ م ط س) عائشة - رضي الله عنها -: قالت: «إِن النبي - صلى الله عليه وسلم- صلَّى في المسجد، فصلَّى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة فكثُر الناس، ثم اجتمعُوا من الليلة الثالثة، فلم يخرج إِليهم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-، فلما أصبَح قال: قد رأَيتُ الذي صنعتم، ولم يمنعْني من الخروج إِليكم إِلا أنِّي خشيتُ أن تُفْرَضَ عليكم، وذلك في رمضان» .

[وفي رواية: قالت: «كان الناسُ يصلُّون في المسجد في رمضانَ] أَوْزَاعاً فأمرني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- فضربتُ له حَصيراً، فصلى عليه ... بهذه القصة، قالت فيه: تعني النبي -صلى الله عليه وسلم-: أَيها الناس، أما واللهِ ما بِتُّ ليلتي هذه بحمد -[117]- الله غافلاً، ولا خَفيَ عليَّ مكانُكم» . أخرجه أبو داود.

وفي رواية البخاري، ومسلم: «أَنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- خرج من جوفِ الليل، فصلَّى في المسجد، فصلَّى رجال بصلاته، فأصبح الناسُ يتحدَّثون بذلك، فاجتمع أكثرُ منهم، فخرج رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- في الليلة الثانية فصلَّوْا بصلاته، فأَصبح الناس يذكرون ذلك، فكَثُرَ أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج، فصلَّوْا بصلاته، فلما كانت الليلةُ الرابعةُ عَجزَ المسجدُ عن أهله، فلم يخرجْ إليهم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-، فطَفِقَ رجال منهم يقولون: الصلاةَ، فلم يخرجْ إِليهم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-، حتى خرج لصلاة الفجر، فلما قضى الفجرَ أَقْبَل على الناس، ثم تشهَّدَ فقال: أَما بعدُ، فإِنه لم يخْفَ عليَّ شأنُكم الليلةَ، ولكنِّي خشيتُ أن تُْفْرَض عليكم صلاةُ الليل، فتعجَزوا عنها» .

وفي رواية بنحوه، ومعناه مختصراً، قال: «وذلك في رمضان» .

زاد في أخرى: «فتُوُفِّيَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- والأمرُ على ذلك» .

وفي رواية البخاري: «أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- كان يُصَلِّي في حُجْرَتِهِ، وجدارُ الحجرة قصير، فرأَى الناسُ شخصَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم-، فقام ناس يُصلُّون بصلاته، فأصْبَحوا فتحدَّثُوا، فقام رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- الثانية يُصلِّي، فقام ناس يُصلُّون بصلاته، فصنعوا ذلك ليلتين أو ثلاثاً، حتى إذا كان بعد ذلك جلس رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- فلم يخرجْ، فلما أَصبح ذَكَرَ ذلك له الناسُ، فقال: إِني خِفْتُ أن تُكْتَبَ عليكم صلاةُ الليل» . -[118]-

وفي رواية الموطأ مثل رواية أبي داود الأولى، وزاد فيها: «بعد الثالثة والرابعة» . وأخرج النسائي الأولى من روايتي أبي داود (?) .

S (أوزاعاً) : الأوزاع: الفرق والجماعات، يقال فيها: أوزاع من الناس، أي جماعات وهو من التوزيع، التفريق.

(طَفِق) : يفعل كذا، أي جعل.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015