3864 - (خ م د س) أنس بن مالك - رضي الله عنه -: قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: «سوُّوا صفوفكم، فإن تسوية الصَّفِ من تمام الصلاةِ» .
وفي رواية قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: «أتُّموا الصُّفوف، فإني أراكم من وراءِ ظهري» ومنهم من قال فيه: «أقيموا الصفوف» . أخرجه البخاري ومسلم، وللبخاري قال: «أقيمت الصلاةُ فأقبلَ علينا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- بوجهه، فقال: أقيموا صُفُوفكم وتَرَاصُّوا، فإني أراكم من وراء ظهري - زاد في رواية - وكان أحدُنا يُلْزِقُ مَنْكِبَهُ بِمنْكِبِ صاحِبِهِ، وقدمَهُ بِقَدَمِهِ» . -[608]-
وفي رواية أبي داود: «أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- قال: رُصُّوا صُفُوفكم، وقاربُوا بينها، وحاذُوا بالأعناق، فوالذي نفسي بيده، إني لأرى الشيطان يَتَخَلَّلُكم، ويدخل من خَلِلِ الصَّفِّ كأنها الحَذَفُ» .
وله في أخرى قال محمد بن السائب: «صَلَّيتُ إلى جانب أنس يوماً، فقال: هل تدري: لم جُعِلَ هذا العودُ في القبلة؟ قلت: لا والله، قال: كان رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يضعَ يدَه عليه، فيقول: استووا، وعدِّلُوا صفوفكم» .
وفي أخرى: «أن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا قام إلى الصلاة أخذ بيمينه، ثم التفتَ، فقال: اعتدلوا، سوُّوا صُفَوفَكم، ثم أخذه بيساره، وقال: اعتدلوا، سوُّوا صفوفكم» . وفي أخرى له: «أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- قال: أتِمُّوا الصفَّ المُقدَّم، ثم الذي يليه، فما كان من نقْص فليَكُن في الصف المؤخَّر» .
وأخرج النسائي رواية البخاري المفردة ورواية أبي داود الأولى، إلى قوله: «بالأعناق» وروايته الثالثة، وله في أخرى أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- كان يقول: «استووا، استووا، استووا، فوالذي نفسي بيده، إني لأراكم من خلْفي كما أراكم من بين يديَّ» (?) . -[609]-
S (رُصُّوا) : الرَّص: الاجتماع والانتظام، ومنه قوله تعالى: {كأنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} [الصف: 4] : أي متصل بعضه ببعض.
(كأنها الحَذَف) الحَذَف: الغنم الصغار الحجازية، واحدها: حَذَفة وقيل: هي غنم صغار، ليس لها أذناب ولا آذان، يُجاء بها من جُرَشِ [اليمن] سُمِّيت حَذَفاً لأنها محذوفة عن مقدار الكبار.