3761 - (م ط د ت س) أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه -: قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: «إذا شكَّ أحدكم في صلاته، فلم يدرِ: كم صلى: ثلاثاً، أو أربعاً؟ فليطرح الشَّكَّ، وليبْنِ على ما استِيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يُسَلِّمَ، فإن كان صلى خمساً، شفَعْن له صلاته، وإن كان صلى إتْماماً لأربع، كانتا ترْغيماً للشيطان» . أخرجه مسلم وأخرجه الموطأ مرسلاً عن عطاء بن يسار، وهذا لفظه: أن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا شكَّ أحدُكم في -[535]- صلاته، فلم يَدْرِ كم صلى: ثلاثاً، أم أربعاً؟ فليُصَلِّ ركعة، ويسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم، فإن كانت الركعة التي صلَّى خامسة، شفعَها بهاتين السجدتين، وإن كانت رابعة، فالسجدتان ترغيم للشيطان» .
وأخرجه أبو داود مسنداً، وهذا لفظه: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا شكَّ أحدُكم في صلاته فليُلِقِ الشَّكَّ، ولَيبْنِ على اليقين، فإذا اسْتَيْقَنَ التَّمام سجدَ سجدتين، فإن كانت صلاتُهُ تَامَّة، كانت الركعةُ نافلة (?) والسجدتان، وإن كانت ناقصة، كانت الركعة تماماً لصلاته، وكانت السجدتان مُرغِمتي الشيطان» . وأخرجه أيضا مرسلاً عن عطاء ابن يسار بمثل الموطأ، وله في أخرى: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا شكَّ أحدُكم في صلاته، فإن اسْتَيْقَن أنْ قد صلَّى ثلاثاً، فلْيَقُم فليُتِمَّ ركعة بسجودها، ثم يجلس فيتشهد، فإذا فرغ فلم يبْقَ إلا أن يُسَلِّمَ، فليسجد سجدتين وهو جالس، ثم يسلم» . ثم ذكر معنى ذلك، وأخرجه النسائي مسنداً مثل رواية الموطأ، ولم يذكر فيها «قبل التسليم» . وله في أخرى قال: «إذا شك أحدُكم في صلاته فليُلْغِ الشَّكَّ، ولْيَبْنِ على اليقين، فإذا استيقنَ بالتمام، فليسجد سجدتين، وهو قاعد» .
وفي رواية الترمذي عن عياض بن هلال قال: «قلت لأبي سعيد: أحدُنا يصلِّي، فلا يدري كيف صلى؟ فقال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- إذا صلى أحدُكم فلم يَدْرِ: أزاد، أم نقص؟ فليسجد سجدتين وهو قاعد» وأخرج أبو داود هذه الرواية، وزاد فيها: «فإذا أتاه -[536]- الشيطان، فقال له: إنك أحدثتَ، فليقل له: كذبتَ، إلا ما وجد ريحاً بأنفه أو صوتاً بأُذنه» (?) .
S (تَرْغيماً) : أرْغَم الله أنفه: أي أهانه وأذله، من الرَّغام: وهو التراب، أي ألصق أنفه بالتراب
(يشفعن له) : الشفع: الزوج، ويشفعن له: أي يجعلن صلاته شفعاً.