جامع الاصول (صفحة 3979)

3756 - (م د) عائشة - رضي الله عنها -: أَنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «لا صلاةَ بحضرةِ الطعام، ولا لمن يدَافِعُهُ الأخْبَثَانِ» . أخرجه مسلم. وفي رواية أبي داود قال عبد الله بن محمد بن أبي بكر: «كُنَّا عندَ عائشةَ، فجيءَ بطعامِها، فقام القاسِمُ بن محمد يصلِّي، فقالت: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- ... » وذكر الحديث.

ولمسلم عن ابن أبي عتيق قال: «تحدَّثْتُ أنا والقاسُم عندَ عائشةَ حديثاً - وكان القاسم رجلاً لحَّاناً (?) ، وكان لأم ولدِ، فقالت له عائشةُ: ماَلَكَ لا تَحَدَّثُ (?) كما يتحدَّثُ ابنُ أَخي هذا؟ أما إني [قد] عَلِمْتُ من أين أُتِيتَ؟ هذا أَدَّبَتْهُ أُمُّه، وأنتَ أدَّبتكَ أُمُّكَ، قال: فغضب القاسم وأضبَّ عليها، فلما رأى مائدة عائشةَ قد أُتيَ بها قام، قالت: أَين؟ قال: أصلي، قالت: اجْلِسْ، قال: إني أصلِّي. قالت: اجلس غُدَرُ، إني سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: لا صلاة بحضرةِ الطعام، ولا وهو يُدَافِعُهُ الأْخبَثانِ» (?) . هذه الرواية لم يذكرها الحميدي. قال رزين: قال أبو عيسى في كتاب «الشرح» له: ومما نهى عنه رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: «صلاةُ الحاقِنِ، والحاقِبِ، والحازِق، والمُسْبِلِ، والمختصِرِ، والمصلِّب، والصَّافِنِ، والصَّافِدِ، والكافِت، والوَاصِلِ، والمُلْتَفِتِ، -[530]- والعابث باليد، والمُسْدِل، وعن مسح الحصباء من الجبهة قبل الفراغ من الصلاة، وأن يصلِّيَ بطريق مَنْ يَمُرُّ بين يديه» (?) .

S (أضَبَّ) : الضَّبُّ: الحقد، يقال: أضَبَّ فلان على غل في صدره: أضمره.

(غُدَر) : أكثر ما يُستعمل هذا في النداء بالشتم، يقولون: يا غُدَرُ، وهو من الغَدْر: ترك الوفاء.

(الحاقِن) : الذي يُدافع بوله.

(الحاقِب) : الذي يُدافع الغائط.

(الحازِق) : الذي في رجله خُفٍّ ضَيِّق.

(المُسبِلُ) : الذي يُسْبِل ثوبه، وقد تقدم ذكره.

(المختصِر) : الذي يجعل يده على خاصرته، وقد ذُكِر.

(المُصَلِّب) : قد تقدم ذِكْره، وهو المختصر أيضاً.

(الصافِن) : الذي يثني قدمه إلى ورائه، كما يفعل الفرس إذا ثنى سُنْبُكَهُ (?) عند الشرب والأكل لِقِصَرٍ في عُنُقه.

(الصَّافِد) : الذي يقرن بين قدميه معاً، كأنهما في قيد، مأخوذ من الصَّفَد، وهو القَيْد.

(الكافِت) : قد ذُكِر، وهو الذي يجمع شعره.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015