جامع الاصول (صفحة 3945)

3722 - (خ م ط د ت س) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -: قال أبو الصهباء: تذاكرنا ما يقطَعُ الصلاة عند ابن عباس، فقال: جئتُ أنا وغلام من بني عبد المطلب على حمار، ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- يصلي، فنزل ونزلتُ، فتركنا الحمارَ أمام الصف، فما بالاه، وجاءت جاريتان من بني عبد المطلب فدخلتا بين الصف، فما بالى ذلك، وفي رواية بهذا الحديث وقال: جاءت جاريتان من بني عبد المطلب اقتتلتا، فأخذهما ففرَعَ بينهما. وفي أخرى: فنزع إحداهما من الأخرى، فما بالَى ذلك» . وفي أخرى: أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا صلى أحدكم إلى غيرِ السُّتْرة فإنه يقطع صلاتَه: الحمارُ، والخنزيرُ، واليهوديُّ، والمجوسيُّ، والمرأةُ، وتجزئ عنه: إذا مَرُّوا بين يديه على قَذْفَةٍ بحجر» (?) .

وفي أخرى قال: «يقطع الصلاة: المرأة الحائض، والكلب» (?) .

قال أبو داود في الأول: عن ابن عباس، أحسبه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وقال في الثاني: رفعه شعبة. -[509]-

أراد بالثاني: هذه الرواية الآخرة، وبالأول: التي قبلها.

وفي أخرى قال: «أقبلتُ راكباً على أتانِ، وأنا يومئذ قد ناهزتُ الاحتلام والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم- يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار، فمررتُ بين يدي الصفِّ فنزلتُ، وأرسلتُ الأتانَ ترْتعُ، ودخلتُ في الصف، فلم ينكر ذلك عليَّ أحد» . زاد في رواية: «بمنى في حجة الوَدَاع» . هذه روايات أبي داود» .

وأخرج البخاري ومسلم والموطأ الرواية الآخرة.

وأخرج الترمذي قال: «كنتُ رديفَ الفضل على أتان: فجئنا والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم- يُصلِّي بأصحابه بمنى، فنزلنا عنها، فوصلنا الصفَّ، فمرَّتْ بين أيديهم، فلم تقطع صلاتَهم» .

وأخرج النسائي الرواية الثانية، وله في أخرى قال: «جئتُ أنا والفضلُ على أَتان لنا، ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- يصلِّي بالناس بعرفة.. ثم ذَكَرَ كلمة معناها، فمررنا على بعض الصفِّ - فنزلنا وتركناها ترتع، فلم يقل لنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- شيئاً. وله في أخرى: قال قتادة: «قلتُ لجابرِ بن زيد: ما يقطعُ الصلاة؟ فقال: كان ابن عباس يقول: المرأة الحائض والكلب» . ورفعه شعبة، وفي رواية ذكرها رزين قال: «تذاكرنا ما يقطع الصلاة عند ابن عباس، فقال: جئتُ على أتان والناسُ في الصلاة، فتركتُها ترتع بين يدي الصفِّ، فما بالاه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-، قال: «وجاءتا جاريتان (?) تقتتلان -[510]- بين يديه، ففرع بينهما وهو في الصلاة، فدخلتا بين يدي الصفِّ، فما بالَى ذلك، قال: ولقد رأيتُه يصلِّي في صحراء، وليس بين يديه سُتْرة، وأتان لنا وكلبة تعبثان (?) بين يديه، فما بالَى ذلك» (?) .

S (ففَرَع) بينهما: أي حجز وكف، بالفاء والعين المهملة.

(ناهزت) الاحتلام: أي قاربته. والمناهزة: مقاربة الشيء.

(أتان) الأتان: الأنثى من الحمير.

(تَرْتَع) : رتعت البهيمة في المرعى: إذا ذهبت وجاءت راعية.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015