3677 - (خ م ت د س) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -: قال: «بعثني رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- في حاجة، فجِئتُ وهو يصلي على راحلته نحوَ المشرق، والسجودُ أَخفضُ من الركوع» . هذه رواية الترمذي وأبي داود، وفي رواية البخاري ومسلم قال: «كنا مع النبي- صلى الله عليه وسلم-، فبعثني في حاجه، فرجعت وهو يصلِّي على راحلته [ووجهه] على غير القبلة، فسلَّمت عليه، فلم يردَّ عليَّ، فلما انصرف قال: أمَّا إنه لم يمنعْني أنْ أردَّ عليك إلا أني كنت أُصلي» .
وفي رواية البخاري: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان يصلي التطوع وهو راكب في غير القبلة» . وفي أخرى له: «كان يصلي على راحلته نحو المشرق، فإذا أرَاد أن يصلِّي المكتوبة نزل فاستقبل القِبلة» . وله في أخرى قال: «رأيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- في غزوة أنمَار يصلي -[480]- على راحلته، متوجهاً قِبلَ المشرق متطوعاً» . وفي أخرى لمسلم: «أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- بعثني لحاجة، ثم أدركتُه وهو يصلي - وفي رواية - وهو يسير، فسلَّمتُ عليه، فأشار إليَّ، فلما فرغ دعاني، فقال: إنك سلَّمتَ [عليَّ] آنفاً وأنا أُصلي، وهو موجّه حينئذ قِبل المشرق» .
وفي أخرى له قال: أرسلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وهو منطلق إلى بني المصطَلِق فأتيته وهو يصلي على بعيره، فكلمته، فقال لي بيده هكذا - أومأ زهير بيده - ثم كلمته فقال لي هكذا - وأومأ زهير بيده نحو الأرض - وأنا أسمعه يقرأ، يومئ برأسه، فلما فرغ قال: «ما فعلتَ في الذي أرسلتُك له؟ فإنه لم يمنعني أن أكلمك إلا أني كنت أُصلي» .
وأخرج أبو داود أيضاً رواية مسلم هذه الآخرة، ولم يذكر قول زهير، وأخرج النسائي أيضاً رواية مسلم الأولى، وله في أخرى قال: «بعثني النبيُّ - صلى الله عليه وسلم- وهو يسير مُشَرِّقاً ومُغرِّباً، فسلمت عليه، فأشار بيده فانصرفتُ، فناداني: يا جابر، فأتيته فقلت: يا رسول الله، سلمتُ عليك، فلم ترد عليَّ، فقال: إني كنت أصلي» . وفي رواية ذكرها رزين بنحو ما سبق، وفيه: «فقلت في نفسي: لعل النبي - صلى الله عليه وسلم- وجد عليَّ أن أبطأتُ، ثم سلمت عليه، فلم يردَّ عليَّ، فوقع في قلبي أشد من الأول، ثم سلمت عليه، فردَّ عليَّ ... » وذكر الحديث (?) .