جامع الاصول (صفحة 3898)

3675 - (خ م ط د ت س) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان يُسَبِّحُ على ظهر راحلته حيث كان وجهه، ويُومئ برأْسه، وكان ابن عمر يفعله» أخرجه البخاري ومسلم.

ولمسلم قال فيه: «يُسبِّحُ على الراحلة قِبلَ أيِّ وجه توجَّه، ويوتر عليها، غير أنه لا يصلِّي عليها المكتوبةَ» . ولهما من حديث سعيد بن يسار قال: «كنتُ أسير مع عبد الله بن عمر بطريق مكة، فلما خشيتُ الصبح، فنزلت فأوْترت ثم لحقتُه، فقال عبد الله بن عمر: أَين كنت؟ فقلت: خشيتُ الصبح، فنزلتُ فأوترت، فقال: أليس لك في رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- أُسوة حسنة؟ فقلت: بلى والله، فقال: إن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- كان يوتر على البعير» . وللبخاري تعليقاً (?) : قال سالم: كان عبد الله يصلي على دابته من الليل وهو مسافر، ما يُبَالي حيث كان وجهه، قال ابن عمر: وكان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- «يُسبِّح على الراحلة» . -[477]- وذكر مثل الرواية الثانية إلى آخرها: وللبخاري: «أن ابن عمر كان يُصلِّي على راحلته، ويوتِرُ عليها، ويخبر: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- كان يفعله» .

وله في أخرى: «كان ابن عمر يصلي في السفر على راحلته أينما توجهت يُومِئُ، وذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان يفعله» . وله في أخرى قال: «كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- يصلِّي في السفر على راحلته حيث توجهت به يُومِئُ إيماءً صلاةَ الليل، إلا الفرائض، ويوتر على راحلته» .

ولمسلم قال: «رأيتُ النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي على حمار وهو مُتَوجِّه إلى خيبر» . وفي أخرى: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان يصلي على راحلته حيث توجّهت [به] » وفي أخرى: «كان يصلي سُبْحتَه حيثما توجَّهت به ناقته» .

وفي أخرى: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم- يصلِّي على دابته وهو مقبل من مكة إلى المدينة حيثما توجهت، وفيه نزلت {فَأيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجهُ اللهِ} [البقرة: 115] » .

وفي أخرى: «كان يصلِّي على راحلته حيثما توجهت به، قال: وكان ابن عمر يفعل ذلك» . وفي أخرى: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم- يوتر على راحلته» . وأخرج الموطأ رواية سعيد بن يسار، والرواية التي فيها ذكْر خيبر، والرواية التي لمسلم قبل الرواية الآخرة، وأخرج أبو داود الرواية الثانية التي آخرها: «ولا يصلي عليها المكتوبة» والرواية التي فيها ذكر خيبر. وأخرج الترمذي رواية سعيد بن يسار، وهذا لفظه: قال: «كنت مع ابن عمر في سفر، فتخلفت عنه، فقال: أين كنت؟ -[478]- فقلت: أوترتُ ... » فذكر الحديث وفيه: «على راحلته» وأخرج الرواية التي فيها ذِكْر الآية. وهذا لفظه: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان يصلي على راحلته أينما توجَّهت به، وهو جاءٍ من مكة إلى المدينة، ثم قرأ ابن عمر هذه الآية: {وَلِلَّهِ المَشْرقُ والمَغْرِبُ ... } الآية. [البقرة: 115] » وقال: «في هذا أُنزِلت» . وأخرج النسائي الرواية الثانية التي فيها: «ولا يُصلِّي عليها المكتوبة» ، وأخرج مسند رواية سعيد بن يسار، وأخرج الرواية التي فيها ذكر الآية ونزولها، والرواية التي لمسلم قبل الرواية الآخرة (?) .

S (يُسَبِّح) التسبيح: صلاة النافلة هاهنا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015