جامع الاصول (صفحة 3800)

3577 - (ت د س) رفاعة بن رافع - رضي الله عنه -: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- بينما هو جالس في المسجد يوماً - قال رفاعةُ: ونحن معه - إذْ جاءه رجل كالبدوي، فصلَّى فأخفَّ صلاته، ثم انصرف فسلَّم على النبي - صلى الله عليه وسلم- فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم-: «وعليك، فارجع فصلِّ فإنك لم تصلِّ، فرجع فصلى، ثم جاء فسلم عليه فقال: وعليك (?) ، فارجع فصل فإنك لم تصل، ففعل ذلك مرتين أو ثلاثاً، كل ذلك يأتي النبيَّ - صلى الله عليه وسلم-، فيسلِّم على النبيِّ، فيقول النبيُّ - صلى الله عليه وسلم-: وعليك، فارجع فصلِّ فإنك لم تصلِّ، فعافَ (?) الناس وكبرَ عليهم: أن يكونَ من أخفَّ صلاتَه لم يصل، فقال الرجل في آخر ذلك: فأرني وعلِّمْني، فإنما أنا بشر أُصيبُ وأُخطئ، فقال: أجل، إذا قمتَ إلى الصلاة فتوضأْ كما أمرك الله به، ثم تشَهَّدْ فأقِمْ، فإن كان معك قرآن فاقرأ، وإلا فاحمد الله وكبِّرْه وهلِّلْهُ، ثم اركع فاطمَئنَّ راكعاً، ثم اعتدل قائماً، ثم اسجد فاعتدل ساجداً، ثم اجلس فاطمئنَّ جالساً، ثم قم، فإذا فعلتَ ذلك فقد تمَّت صلاتك، وإن انتقصت منه شيئاً فقد انتقصت من صلاتك، قال: وكان [هذا] أهونَ عليهم من الأولى (?) : أنه من انتقص من ذلك شيئاً انتقص من صلاته، ولم تذهبْ كلُّها» . هذه رواية الترمذي.

وفي رواية أبي داود مثل حديث قبله، وهو حديث أبي هريرة قال.. فذكر نحوه، وقال فيه: فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم-: «إنه لا تتمُّ صلاةُ أحد من الناس -[421]- حتى يتوضأ، فيضع الوضوءَ - يعني مواضِعَه - ثم يكبِّر، ويحمد الله عزَّ وجلَّ، ويثني عليه، ثم يقرأ بما شاء من القرآن، ثم يقول: الله أكبر، ثم يركع حتى تطمئن مفاصلُه، ثم يرفع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده، حتى يستويَ قائماً، ويقول: الله أكبر، ثم يسجد، حتى تطمئنَّ مفاصلُه، ثم يقول: الله أكبر، ويرفع رأْسه حتى يستويَ قاعداً، ثم يقول: الله أكبر، ثم يسجد حتى تطمئنَّ مفاصله، ويرفعه ثانية فيكبِّرُ، فإذا فعل ذلك تمت صلاته» .

وفي أخرى له قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: «لا تَتِمُّ صلاةُ أحدِ حتى يُسْبِغَ الوضوء كما أمر الله، فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ويمسح برأسه، ويغسل رجليه إلى الكعبين، ثم يكبر الله ويحمده، ثم يقرأ من القرآن ما أُذِنَ له فيه وتَيَسَّرَ ... فذكر نحو حديث حماد - قال: ثم يكبر، فيسجد ويُمكِّنُ وجهه وفي رواية: جبهته - من الأرض، حتى تطمئنَّ مفاصله فَتَسْتَرْخي، ثم يكبِّر فيستوي قاعداً على مقعده، ويقيم صُلْبَهُ - فوصف الصلاة هكذا أربع ركعات، حتى فرغ - لا تتم صلاة أحدكم حتى يفعل ذلك» .

وفي أخرى بهذه القصة، فقال: إذا قمتَ فتوَّجهت إلى القبلة فكبِّرْ، ثم اقرأ بأُمِّ القرآن، وبما شاء الله أن تقرأَ، فإذا ركعت فضعْ راحتيكَ على ركبتيك، وامدُد ظهرك، وقال: إذا سجدت فمكِّنْ بسجودك، فإذا رفعت فاقعُد على فخذك اليسرى. -[422]-

وفي أخرى بهذه القصة، وقال فيه: «فإذا جلستَ في وسط الصلاة فاطمئنَّ، وافترشَ فَخِذك اليسرى، ثم تشهَّدْ، ثم إذا قمتَ فمثل ذلك حتى تفرُغَ من صلاتك» .

وفي أخرى نحوه، فقال فيه: «فتوضأْ كما أمرك الله عز وجل، ثم تشهَّدْ فأقم، ثم كبِّرْ، فإن كان معك قرآن فاقرأ به، وإلا فاحمد الله، وكبِّرْهُ وهلِّلهُ ... وقال فيه: وإن انتقصت فيه شيئاً: انتقصتَ من صلاتك» .

وأخرجه النسائي، قال: «كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إذْ دخل رجل المسجد فصلَّى، ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- يرْمُقُه، ولا يَشْعُرُ، ثم انصرف فأتى رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم-، فسلم عليه فردَّ عليه السلام، ثم قال: ارجع فصلِّ، فإنك لم تصل، قال: لا أدري - في الثانية أو في الثالثة - قال: والذي أنزل عليك الكتاب لقد جَهِدْتُ فعلِّمْني وأَرِني، قال: إذا أردت الصلاة فتوضَّأ وأحسن الوضوء، ثم قم فاستقبل القبلة، ثم كبِّر، ثم اقرأ، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تعتدل قائماً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع رأسك حتى تطمئن جالساً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، فإذا صنعت ذلك: فقد قضيت صلاتك، وما انتقصت من ذلك فإنما تَنقُصه من صلاتك» .

وله في أُخرى نحو الرواية الثانية التي لأبي داود، إلا أنه قال في أولها نحوَ ما قال هو في روايته الأولى (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015