جامع الاصول (صفحة 3791)

3568 - (م د س) جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: «كُنَّا إذا صلَّيْنا مع رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- قلنا: السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله - أشار بيده إلى الجانبين - فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: علامَ تُومِئُونَ بأيديكم، كأنها أذْنابُ خيل شُمُس؟ وإنما يكفي أحدكم أن يضع يدَه على فخذه، ثم يسلِّم على أخيه من عن يمينه وشماله» . أخرجه مسلم.

وفي رواية أبي داود، قال: «كنا إذا صلينا خلفَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فسلَّمَ أحدُنا: أشار بيده من عن يمينه، ومن عن يساره، فلما صلى قال: ما بال أحدِكم يومئُ بيديه كأنها أذنابُ خيل شُمْس؟ إنما يكفي - أو ألا يكفي - أحدَكم أن يقول هكذا - أشار بإصبعه - يُسَلِّم على أخيه من عن يمينه ومن عن شماله» .

وفي أخرى له بمعناه، وقال «إنما يكفي أحدَكم - أو أحدَهم - أن يضع يده على فخذيه، ثم يُسلِّم على أخيه من عن يمينه وشماله» . وفي أخرى له، قال: «دخل علينا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- والناس رافِعُو أيديهم - قال زهير: أُرَاه قال: في الصلاة - قال: مالي أَراكم -[412]- رافعي أيديكم، كأنها أذناب خيل شُمْس؟ اسكنوا في الصلاة» هذه الرواية الآخرة قد أخرجها مسلم في جملة حديث يتضمن معنى آخر، والحديث مذكور في «الفصل الخامس» من «باب صلاة الجماعة» .

وفي رواية النسائي مثل رواية مسلم، إلا أنه قال في آخره: «أن يضع يدَه على فخذه، ثم يقول: السلام عليكم، السلام عليكم» . وفي أخرى له مثل رواية مسلم، وفي أخرى «فليَلتَفِتْ إلى صاحبه، ولا يُومئْ [بيده] » (?) .

S (علام تُومِئون) : الإيماء: الإشارة إلى الشيء باليد والرأس والعين، وعلام: أي على ما، حذفت الألف من «ما» تخفيفاً لكثرة الاستعمال، ومثله عمَّ [وبم] ، وفيم.

(خيل شُمْس) : شُمْس: جمع شَمُوس، وهو من الدواب ما لا يكاد يستقر شَغَباً وبطراً، ورجل شموس الأخلاق: عَسِرُها.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015