جامع الاصول (صفحة 3775)

النوع الثاني: في الجلوس

3552 - (م ط د ت س) علي بن عبد الرحمن المعاوي قال: رآني ابنُ عُمرَ وأَنا أعبْثُ بالحْصبَاء في الصلاة، فلما انْصَرَف نهاني فقال: «اصْنَع كما كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- يصنع، [فقلت: وكيف كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- يصنع؟] قال: كان إذا جلس في الصلاة وضع كفَّه اليمنَى على فَخِذِه اليمنى، وقبض أصابعه كلَّها وأشار بإصبَعه، التي تَلي الإبهام، ووضع كفَّه اليُسْرَى على فخذه اليسرى» .

وفي رواية نافع عن ابن عمر: «أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- كان إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه، ورفع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام، فدعا بها، ويده اليسرى على ركبته، باسِطَها عليها» .

وفي أخرى لنافع عنه: «أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- كان إذا قعد في التشهد وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، ووضع يده اليمنى على ركبته اليمنى، وعقد ثلاثاً وخمسين، وأشار بالسبَّابة» . أخرجه مسلم.

وأخرج الموطأ الرواية الأولى، وزاد: «وقال: هكذا كان يفعل» . وأخرج أبو داود والنسائي الأولى، وقال فيها: «بالحصى» بدل «الحصباء» . وأخرج الترمذي والنسائي الرواية الثانية، وأخرج النسائي الرواية الثالثة، إلا أنه أخرجها عن علي بن عبد الرحمن أيضاً، وللنسائي أيضاً: قال: قال علي بن عبد الرحمن: «صلَّيتُ إلى جَنْبِ ابنِ عمر، فقلَّبْتُ الحصَى، فقال لي ابنُ عمر: -[403]- لا تُقَلِّب الحصى، فإن تقليب الحصى من الشيطان، وافعل كما رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- يفعل، قلتُ: وكيف رأَيتَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- يفعل؟ قال: هكذا، ونصب اليمنى وأضجع اليسرى، ووضع يده على فخذه اليمنى، ويده اليسرى على فخذه اليسرى وأشار بالسَّبَّابَةِ» .

وفي أخرى له نحوه، وقال: «كيف كان يصنع؟ قال: فوضع يده اليمنى على فخذه [اليمنى] ، وأَشار بإصبعه التي تلي الإبهام في القبلة، ورمَي ببصره إليها، أو نحوها، ثم قال: هكذا رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- يصنع» (?) .

S (الحصباء) : الحصى الصغار، وذلك أن أرض مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت مفروشة بالحصباء، وكانوا يصلون عليها لا حائل بين وجوههم وبينها، فكانوا إذا سجدوا سوَّوها بأيديهم، فنهوا عن ذلك، لأنه فعل من غير أفعال الصلاة، والعبث في الصلاة لا يجوز.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015