3545 - (خ م س د ت) عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: «علَّمني رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- التشهد - كفِّي بين كفَّيْه - كما يُعَلِّمُني السورة من القرآن: التحياتُ الله، والصلوات، والطيبات، السلام عليك أيها النبيُّ ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد [الله] الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسولُ الله» .
وفي رواية: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا قعد أحدُكم في الصلاة فليقل: التحيات لله ... وذكره، وزاد عند ذكر - عباد الله الصالحين -: فإنكم إذا فعلتم ذلك فقد سَلَّمْتُم على كل عبدٍ لله صالح في السماء والأرض ... وفي آخره: ثم يتخيَّر من المسألة ما شاء» أخرجه البخاري ومسلم.
وأخرج النسائي الرواية الأولى، إلا أنه قال: «وقعدتُ بين يديه عوض كفِّي بين كفَّيْه» وله وللترمذي قال: «علَّمنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- إذا قعدنا في الركعتين أن نقول: التحيَّات ... » وذكر الحديث.
وفي رواية أبي داود، قال: «كنا إذا جلَسنا مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم- في الصلاة قلنا: السلام على الله قبل عباده، السلام على فلان وفلان، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم-: لا تقولوا: السلام على الله، فإن الله هو السلام، ولكن إذا جلس أحدُكم -[397]- فليقل: التحيَّات لله، والصلوات، والطيبات، السلام عليك أيها النبيُّ ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فإنكم إذا قلتم ذلك: أصاب كلَّ عبد صالح في السماء - أو بين السماء، والأرض، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، ثم ليَتَخيَّرْ أحدُكم من الدعاءِ أعجبَه إليه، فيدعو به» .
وفي رواية، قال: «كنا لا ندري ما نقول إذا جَلَسْنا في الصلاة، وكان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- قد عُلِّمْ ... » فذكر نحوه.
قال شريك: وفي رواية عنه مثله، قال: «وكان يُعَلِّمَناهُن كما يُعَلِّمُنا التشهد: اللهم ألِّفْ بين قلوبنا، وأصلحْ ذاتَ بيننا، واهْدِنا سُبُلَ السلام، ونجِّنا من الظلمات إلى النور، وجَنَّبْنَا الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وبارك لنا في أسماعنا، وأبصارنا، وقلوبنا، وأزواجنا، وذرِّيَّاتنا، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم، واجعلنا شاكرين لنعمتِك، مُثْنِين بها، قابليها، وأتمَّها علينا» .
وفي أخرى، قال علقمة: «إن عبد الله بن مسعود أخذ بيده، وإن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- أخذ بيد عبد الله، فعلَّمه التشهد في الصلاة ... » فذكر مثل دعاء حديث الأعمش، وهي الرواية الأولى، وقال: «إذا قلت هذا أو قضيت هذا: فقد قضيتَ صلاتك، إن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد» .
وفي رواية النسائي، قال: «كنا لا ندري ما نقول في كل ركعتين، غير -[398]- أن نُسَبِّحَ وَنُكبِّرَ ونَحْمدَ [ربَّنا] ، وأن محمداً - صلى الله عليه وسلم- علَّمَ مَفاتِحَ الخير وخواتمه، فقال: إذا قعدتُم في كل ركعتين فقولوا: التحيات لله، والصلوات، والطيبات، السلام عليك أيُّها النبيُّ ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسولُ الله» .
وفي أخرى قال: «علَّمنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- التشهدَ في الصلاة، والتشهدَ في الحاجة، فقال: التشهد في الصلاة: التحيات ... » وذكر مثله.
وله في أخرى، قال: «كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لا نعلم شيئاً، فقال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: قولوا في كل جلسة: التحيات لله ... » الحديث.
وفي أخرى: «كنا لا ندري ما نقول إذا صلينا، فعلَّمَنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- جوامع الكلم، فقال لنا: قولوا: التحيات ... » الحديث.
وفي أخرى، قال: كنا إذا صلينا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نقول: «السلام على الله، السلام على جبريل وميكائيل، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: لا تقولوا: السلام على الله، فإن الله تبارك وتعالى هو السلام، ولكن قولوا: التحيات ... » وذكر الحديث.
وفي أخرى، قال: «كنا إذا جلسنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في الصلاة قلنا: السلام على الله من عباده، السلام على فلان وفلان، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم- ... وذكر الحديث، وقال في آخره: ثم لْيَتَخَيَّرْ من الدعاء بعدُ أَعجَبه إليه فليدْعُ به» (?) .