الفصل الخامس: في كيفية الصلاة وأركانها، وفيه تسعة فروع
3382 - (خ م ط د ت س) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: قال: «كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى تكونا بحذْوِ منْكبيه ثم يكبِّرُ، فإذا أرد أن يركعَ فعل مثل ذك، وإذا رفعَ رأسه من الركوع فعل مثل ذلك، ولا يفعله حين يرفع رأسه من السجود» .
وفي رواية: «إذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضاً، وقال: سمع الله لمن حمده، ربَّنا ولك الحمد» .
وفي أخرى نحوه، وقال: «ولا يفعل ذلك حين يسجد، ولا حين يرفع من السجود» أخرجه البخاري ومسلم.
وللبخاري عن نافع «أنَّ ابنَ عُمَرَ كان إذا دخل في الصلاة كبَّرَ ورفع -[300]- يديه، وإذا ركعَ رفع يديه، وإذا قال: سمع الله من حمده رفعَ يديه، وإذا قام إلى الركعتين رفعَ يديه، ورفع ذلك ابنُ عمر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم-» .
وأخرج الموطأ الرواية الأولى. وله في أخرى «أنَّ ابنَ عُمَرَ كان إذا افْتَتَحَ الصلاة رفع يديه حذْوَ مَنْكَبَيه، وإذا رفع من الركوع رفعهما دون ذلك» . وله في أخرى «أن ابن عمر كان يكبِّر في الصلاة كلما خفضَ ورفعَ» .
وأخرج أبو داود رواية الموطأ الثانية، ورواية البخاري التي انفرد بها، وقال: الصحيح: أنه قولُ ابن عمر، وليس بمرفوع، وقال أبو داود: ورواه الثقفي موقوفاً، وقال فيه: «إذا قام من الركعتين رفعهما إلى ثدييه» . وهذا الصحيح.
قال: وأسنده حماد بن سلمة، ولم يذكر أيوب ومالكٌ الرفعَ إذا قام من السجدتين، قال ابن جريج فيه: «قلت لنافع: أكان ابنُ عمر يجعل الأولى أرفعهنَّ؟ قال لا سواء، قلت: أشر لي، فأشار إلى الثديين، أو أسفل من ذلك» .
وله في أخرى قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم- إذا قام في الركعتين كبَّر ورفع يديه» . وله في أخرى، قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى تكونا حذْوَ مَنكْبيه، ثم كبَّر وهما كذلك، فيركع، ثم إذا أرد أن يرفع صُلْبَه رفعهما، حتى تكونا حَذْوَ مَنْكبيه، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ولا يرفع يديه في السجود، ويرفعهما في كل تكبيرة يكبِّرها قبل الركوع، حتى تنْقضِي صلاته» . وله في أخرى، قال: رأيتُ رسولَ الله -[301]- صلى الله عليه وسلم- إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذِيَ منْكَبيه، وقبل أن يركعَ، وإذا رفع من الركوع، وإذا انْحَطَّ إلى السجود، ولا يرفعهما بين السجديين.
وأخرج الترمذي هذه الرواية الآخرة التي أخرجها أبو داود. وأخرج النسائي الرواية الأولى من روايات البخاري ومسلم، والرواية الآخرة التي لأبي داود. وله في أخرى «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان يرفع يديه إذا دخل في الصلاة، وإذا أراد أن يركع وإذا رفع رأسه، وإذا قام من الركعتين يرفع يديه كذلك حذْوَ المنكِبَيْن» . وفي أخرى له -[عن واسع بن حَبَّان]- قال: «سألتُ [عبد الله بن عمر] عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم-؟ فقال: الله أكبر، كلما وضع الله أكبر، كلما رفع، ثم يقول: السلام عليكم ورحمة الله، عن يمينه، السلام عليكم ورحمة الله، عن يساره» (?) .